الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٩١
الشيخ في المبسوط [١].
و يحرم البيع بعد الأذان على المخاطب بالجمعة، و لا يحرم على غيره، و لو عقد معه كره في حقّه عند الشيخ [٢]، و الأقرب التحريم، و كذا ما يشبه البيع من العقود، و الأقرب انعقادها.
و يحرم الأذان الثاني بالزمان سواء كان بين يدي الخطيب أو لا، و يحتمل أن يحرم غيره و إن تقدّم عليه، تأسيّاً بالأذان بين يدي رسول اللّه [٣] صلّى اللّه عليه و آله، و الكراهيّة أقوى، و فسّره ابن إدريس [٤] بالأذان بعد فراغ الخطيب.
و المزاحم عن السجود لا يسجد على ظهر غيره بل يسجد بعد قيامهم و يلحق، و لو تعذّر و ركع الإمام في الثانية لم يتابعه، و يسجد معه بنيّة أنّهما للأُولى، و الأقرب الاكتفاء بعدم نيّة أنّهما للثانية، فلو نواهما للثانية بطلت، و في رواية حفص [٥] عن الصادق عليه السّلام يسجد أُخرى [٦] للأُولى، و لو تعذّر السجود في الثانية فاتت الجمعة، و استأنف الظهر و لا يجوز العدول. و لو زوحم عن ركوع الأُولى أتى به و لو في ركوع الثانية، و ثمّ يتمّ بعد فراغ الإمام، و لو زوحم في ركوع الاولى و سجودها تلافاهما في الثانية. و لو شكّ المأموم هل دخل قبل رفع الإمام من الركوع أو بعده رجّحنا الاحتياط على أصل البقاء.
و يحرم السفر بعد الزوال على المخاطب بها، و يكره بعد طلوع الفجر.
[١] المبسوط: ج ١ ص ١٤٤.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ١٥٠.
[٣] في باقي النسخ: النبيّ.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٢٩٥.
[٥] وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ٢ ج ٥ ص ٣٣.
[٦] في «م» و «ز»: سجد أُخريين.