الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٤٣
و لا تعطى الهاشميّ إلّا من قبيلة أو قصور الخمس، و يعطى التتمّة لا غير على الأقوى، و يقبل دعوى الفقر و العجز عن التكسّب إلّا مع علم الكذب، و لو ادّعى تلف ماله كلّف البيّنة عند الشيخ [١]، و دعوى الغرم ما لم يكذّبه المستحقّ. و لا تعطى القنّ و لا المدبر و لا أمّ الولد من المالك و لا غيره.
و يعيد المخالف ما أعطاه لفريقه إذا استبصر، و لا يعيد عبادة فعلها سوى [٢] الزكاة. و لو ظهر الأخذ غير مستحقّ أجزأت مع الاجتهاد و إلّا فلا، و لو أمكن ارتجاعها أُخذت، و لو ظهر عبده لم يجزئ، بخلاف ما لو ظهر واجب النفقة كالزوجة، و في الزوجة مع عدم إنفاقه عليها نظر، نعم لا يرتجع منها مع التلف و لو قلنا بعدم الإجزاء. و لو دفع زيادة عن النفقة الواجبة ارتجعت إن أمكن و إلّا أجزأت.
و لو صرف الغارم و الغازي و ابن السبيل في غير سبب استحقاقه ارتجع، و لا حجر على الباقين، و لو فضل عن الغرم أو السفر أعاده، بخلاف ما يفضل مع الغازي، و لا يشترط فيه و لا في العامل الفقر، و يجوز الدفع إلى واجب النفقة غازيا و مكاتبا و عاملا و ابن السبيل ما زاد على النفقة في الحضر.
و يتخيّر الإمام بين الأُجرة للعامل و الجعل المعيّن، فلو قصر النصيب أتمّ له الإمام من بيت المال، أو من سهم آخر إذا كان موصوفا بسبب ذلك السهم.
و يجوز أن يعطى جامع الأسباب بكلّ سبب، و إغناء الفقير لقول الباقر عليه السّلام [٣]: إذا أعطيته فأغنه، نعم لو تعدّد الدفع حرم الزائد على مئونة السنة، و الأفضل بسطها على الأصناف، و لو خصّ صنفا بل واحدا بها جاز.
و يستحبّ التفضيل بمرجّح كالعقل و الفقه و الهجرة في الدين و ترك السؤال
[١] المبسوط: ج ١ ص ٢٤٧.
[٢] في «م»: إلّا.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب المستحقّين للزكاة ح ٤ ج ٦ ص ١٧٩.