الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧٢
نسي الغسل فالوجه وجوب قضاء الصوم كالصلاة.
و يجب القضاء على كلّ تارك مع تكليفه و إسلامه، و لا يقضي المخالف صومه لو استبصر، و لو أغمي عليه بفعله قضى كالسكران، و لو لم يعلم فأدّاه التناول إلى الإغماء و السكر فلا قضاء.
و لا بدّ من قبول الزمان للصوم، فلا يصحّ صوم العيدين مطلقا، و لا أيّام التشريق لمن كان بمنى، و الحق الشيخ [١] مكّة، و اشترط الفاضل [٢] كونه ناسكا بحجّ أو عمرة، و الرواية [٣] مطلقة. و لو نذر هذه الأيّام بطل، و لو وافقت نذره لم يصمها، و في صيام بدلها قولان أحوطهما الوجوب، و لا صيام يوم الشكّ بنيّة شهر رمضان على الأظهر، و قال الحسن [٤] و ابن الجنيد [٥] و الشيخ في الخلاف [٦]:
لا يحرم و يجزئ، و لا صيام الليل فإن ضمّه إلى النهار فهو الوصال المنهيّ عنه، و كذا لو جعل عشاءه سحوره حرم.
درس ٧١
[مفسدات الصوم]
يفسد الصوم بفعل الثمانية عمدا لا سهوا، و إن كان في النفل للرواية [٧]، علما و جهلا، و يجب القضاء و الكفّارة على العالم إلّا في الحقنة فإنّه لا كفّارة، و كذا لا يكفّر الجاهل على الأقوى و لو كان بعد إفطاره ناسيا إذا توهّم إباحة
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٧٠.
[٢] قواعد الأحكام: ج ١ ص ٦٨.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب الصوم المحرّم و المكروه ح ١٠ ج ٧ ص ٣٨٦.
[٤] المختلف: ج ١ ص ٢١٤.
[٥] المختلف: ج ١ ص ٢١٤.
[٦] الخلاف: ج ١ ص ٣٤٥.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١٠ ج ٧ ص ٣٤.