الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٦٠
واحد، و نقل عنه وجوب جزاءين على المحرم في الحلّ إذا تعمّد، و ضعفهما لو كان محرما في الحرم.
و لو أخطأ أحد الراميين فهو كالمصيب في الفداء، و نفاه ابن إدريس [١]، و الأوّل مرويّ [٢]، و في تعدّيه إلى الرماة نظر، و المشتركون يتعدّد عليهم الجزاء محرمين كانوا أو محلّين في الحرم. و لو أوقدوا نارا في الحرم فوقع فيها صيد تعدّد الجزاء إن قصدوا و إلّا فواحد، و لو قصد بعضهم تعدّد على من قصد، و على الباقين فداء واحد و لو كان غير القاصد واحدا على إشكال، ينشأ من مساواته القاصد، و يحتمل مع اختلافهم في القصد أن يجب على من لم يقصد ما كان يلزمه مع عدم قصد الجميع، فلو كان اثنين مختلفين فعلى القاصد شاة و على الآخر نصفها لو كان الواقع كالحمامة. و لا إشكال في وجوب الشاة على الموقد الواحد قصد أو لا.
و لو نفر حمام الحرم فعاد فعن الجميع شاة، و لو لم يعد فعن كلّ واحدة شاة قاله عليّ بن بابويه [٣]، و لم يجد الشيخ [٤] به خبرا مسندا.
فرع:
لو كانت واحدة فالظاهر المساواة، و في انسحابه على الظباء و غيرها نظر لعدم التنصيص.
و في وجوب الفداء و القيمة على المحرم مع العود أو لا معه نظر. و لو شكّ في العدد بنى على الأقلّ، و لو شكّ في العود فكيقين عدمه. و يكفي إعادتهنّ بفعله أو
[١] السرائر: ج ١ ص ٥٦١.
[٢] وسائل الشيعة: انظر ب ٣١ من أبواب كفّارات الصيد ج ٩ ص ٢٢٦.
[٣] المختلف: ج ١ ص ٢٨٠.
[٤] التهذيب: ج ٥ ص ٣٥٠.