الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٧٠
المتفقهين الذين استُخدموا لخدمة البلاط في (مصر و دمشق) و يجري لعابهم لمظاهر الفخفخة من القضاء و الفتيا و الخطابة و الإمامة التي كانت تتيحها لهم الحكومة في وقته، فقد كتب خطابة القدس باسمه، و استنيب له مدة ثم باشر بنفسه و هو صغير. ثم أضيف إليه تدريس الصالحية بعد وفاة الحافظ (صلاح الدين العلاني)، ثم ولى نظر (القدس و الخليل) ثم خُطب الى قضاء الديار المصرية بعد عزل (ناصر الدين بن أبي البقاء).
و بلغه أن بعض فقهاء البلد يعيبه بأنه قليل العلم، و لا سيما بالنسبة إلى الذين عزل به، فاحضر بعض من قال ذلك، و نكّل به، ثم أوقع بآخر ثم بآخر، فهابه الناس.
ثم إن القاضي (محب الدين) ناظر الجيش عارضة في حكاية فعزل نفسه.
ثم سأل العود الى القضاء فأعيد في صفر سنة أربع و ثمانين، ثم عاد الى القدس، ثم خطب الى قضاء دمشق و الخطابة بعد موت (القاضي ولي الدين) في ذي القعدة سنة ٨٨٥ من ولايته، و قام في أمور كبار فتحت له ففي سنة تسع و ثمانين وقع بينه و بين (الشيخ زين الدين القرشي) و أخذ منه الناصرية و أهانه هو و الشيخ (شهاب الدين الحسباني) و منعهما من الإفتاء و نودي عليهما، ثم هربا