الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٨٨
و يستحبّ بلاغة الخطيب و فصاحته، و اتّصافه بما يأمر به و انتهاؤه عمّا نهى [١] عنه، و محافظته على أوّل أوقات الصلوات، و التعمّم و لو صيفاً [٢]، و الارتداء ببرد يمنيّة [٣]، و صعوده على عالٍ، و الاعتماد على قوس أو سيف أو قضيب، و التسليم على الناس قبل جلوسه فيجب عليهم الردّ، و استقبالهم، و جلوسه حتّى يفرغ المؤذنون [٤]، و قال أبو الصلاح [٥]: يؤذّنون قبل صعوده، و به رواية [٦] مقطوعة، و رفع صوته.
و الأقرب عدم تحريم الكلام عليه في الأثناء، و وجوب إسماع العدد، و جواز مغايرة الخطيب للإمام خلافاً للراونديّ [٧]، و اشتراط عدالته كالإمام، أمّا [٨] البلوغ و العقل و طهارة المولد و الإيمان فشرط فيهما، و الأقرب جواز إمامة العبد و المسافر و الأعمى و الأجذم و الأبرص و إن كره ذلك.
و وقت الجمعة وقت الظهر بأسره، و قيل: يختصّ بوقت الاختيار، و قدّره أبو الصلاح [٩] بالأذان و الخطبتين و الركعتين من الزوال، فلو خرج و قد تلبّس بركعة أتمّها، و قيل: يجزئ التحريم [١٠] و يجب الدخول فيها إذا علم أو ظنّ أو شكّ في سعة الوقت للخطبتين و ركعة، و المشهور اعتبار ركعتين مع الخطبتين.
و يجب على البعيد السعي قبل الزوال ليدركها.
و المأموم يدركها بإدراك الإمام راكعاً و لو [١١] في الثانية، و لا يضرّه فوات
[١] في باقي النسخ: ينهى.
[٢] في باقي النسخ: قيضاً.
[٣] في «ق»: يمانيّة.
[٤] في «ق»: المؤذّن.
[٥] الكافي في الفقه: ص ١٥١.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ٣ ج ٥ ص ٣٨.
[٧] فقه القرآن للراونديّ: ج ١ ص ١٣٥.
[٨] في «ق»: و أمّا.
[٩] الكافي في الفقه: ص ١٥٣.
[١٠] في «ق»: التحريمية.
[١١] أثبتنا هذه الكلمة من باقي النسخ.