الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٨٠
التحلل بين المشترط و غيره، صرّح به في التهذيب [١]، لرواية زرارة [٢] و حمزة بن حمران [٣] عن الصادق عليه السلام، و قول ابن حمزة [٤] و المحقّق [٥] هنا بعيد، و لا بين العمرة المفردة و غيرها، و لو كان سائغا ففي التداخل ما مرّ.
و أوجب الحلبيّ [٦] بعث المصدود كالمحصر، و جعله الشيخ في الخلاف [٧] أفضل، و فصل ابن الجنيد [٨] بإمكان البعث فيجب و عدمه فينحر مكانه، و أسقط ابن إدريس [٩] الهدي عن المصدود، و يدفعه صحيحة معاوية بن عمّار [١٠] أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله حين صدّه المشركون يوم الحديبيّة نحر و أحلّ، و المرتضى [١١] أسقطه مع الاشتراط.
و لا بدل لهدي التحلّل، و الخلاف فيه مع التعذّر كالمحصر. و يجوز التحلل في الحلّ و الحرم بل في بلده، إذ لا زمان و لا مكان مخصوصين فيه.
و يتحقّق الصدّ بالمنع عن مكّة في إحرام العمرة، و بالمنع عن الموقفين أو أحدهما مع فوات الآخر في إحرام الحجّ، و لا يتحقّق بالمنع عن مناسك منى، و في تحقّقه بالمنع عن مكّة بعد الموقفين و التحلّل أو قبله نظر، أقربه عدم تحقّقه في
[١] التهذيب: ب ٧ في صفة الإحرام ج ٥ ص ٨٠.
[٢] التهذيب: ب ٧ في صفة الإحرام ح ٢٦٧ ج ٥ ص ٨٠.
[٣] التهذيب: ب ٧ في صفة الإحرام ح ٢٦٦ ج ٥ ص ٨٠.
[٤] الوسيلة: ص ١٩٤.
[٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٥٥.
[٦] الكافي في الفقه: ص ٢١٨.
[٧] الخلاف: ج ١ ص ٤٤٣.
[٨] المختلف: ج ١ ص ٣١٨.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٦٤١.
[١٠] وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب الإحصار و الصد ح ٥ ج ٩ ص ٣١٣.
[١١] الانتصار: ص ١٠٤.