الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٩٩
إنّ أبانا إبراهيم عليه السلام و على محمّد و آله كان ممّا اشترط على ربّه أن قال: ربّ اجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم، أما أنّه لم يعن الناس كلّهم، فأنتم أولئك رحمكم اللّه و نظراؤكم، و إنّما مثلكم في الناس مثل الشعرة السوداء في الثور الأنور.
الثاني: ما رواه الصدوق [١] بإسناده إلى أبي حمزة الثمالي، قال: قال لنا علي بن الحسين عليهما السلام: أيّ البقاع أفضل؟ فقلت: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم، فقال: أفضل البقاع ما بين الركن و المقام، و لو أنّ رجلا عمّر ما عمّر نوح في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاما، يصوم النهار و يقوم الليل في ذلك المكان، ثمّ لقي اللّه عزّ و جلّ بغير ولايتنا، لم ينفعه ذلك شيئا.
الثالث: ما رواه سعيد الأعرج [٢] عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: أحبّ الأرض إلى اللّه عزّ و جلّ مكّة، و ما تربة أحبّ إلى اللّه من تربتها، و لا حجر أحبّ إليه [٣] من حجرها، و لا شجر أحبّ إليه [٤] من شجرها، و لا جبال أحبّ إليه [٥] من جبالها، و لا ماء أحبّ إليه [٦] من مائها.
الرابع: ما رواه الصدوق [٧] عن الباقر عليه السلام، قال: أتى آدم هذا البيت ألف أتية على قدميه، منها سبعمائة حجّة و ثلاثمائة عمرة، و كان يأتيه من ناحية الشام على ثور.
الخامس: عن الصادق عليه السلام [٨] من أمّ هذا البيت حاجّا أو معتمرا تبرّأ من الكبر، رجع من ذنوبه كهيئة [٩] يوم ولدته امّه، و الكبر أن يجهل الحقّ
[١] من لا يحضره الفقيه: ح ٢٣١٣ ج ٢ ص ٢٤٥.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٩ من أبواب مقدّمات الطواف ح ١ ج ٩ ص ٣٤٩.
[٣] في «م» و «ق»: إلى اللّه.
[٤] في «م» و «ق»: إلى اللّه.
[٥] في «م» و «ق»: إلى اللّه.
[٦] في «م» و «ق»: إلى اللّه.
[٧] من لا يحضره الفقيه: ح ٢٢٧٤ ج ٢ ص ٢٢٩.
[٨] وسائل الشيعة: ب ٣٨ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه ح ١ ج ٨ ص ٦٤ و فيه مبرّءا.
[٩] في «ز»: كهيئته.