الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٤٦
[في أحكام متفرقة]
و لو اقترضها غنيّا أو فاسقا فصار عند الوجوب أهلا جاز الاحتساب. و لو تسلّف الساعي بإذن المستحقّ و هلكت فمن مال المستحقّ، بخلاف ما إذا كان المالك هو الآذن فإنّها من ماله، و لو أذنا قال الشيخ [١]: تكون منهما.
و لو اختلفا في كونها زكاة أو قرضا تبع اللفظ، فإن اختلفا فيه حلف المالك و استعادها، و لو قال: هذه صدقة ثمّ قال: أردت القرض، فالأقرب عدم السماع، فإن ادّعى علم القابض أحلفه، فإن نكل حلف المالك و استعادها.
و يجب دفع الزكاة إلى الإمام أو نائبه مع الطلب و إلّا استحبّ، و في الغيبة إلى الفقيه المأمون و خصوصا الأموال الظاهرة، و أوجب المفيد [٢] و الحلبيّ [٣] حملها إلى الإمام فنائبه فالفقيه ابتداء. و مع الوجوب لو فرّقها بنفسه فالأجود عدم الإجزاء. و يجب على الإمام الدعاء لصاحبها عند الأخذ، و قيل: يستحبّ.
و لا يجوز نقلها مع وجود المستحقّ فيضمن، و قيل: يكره و يضمن، و قيل:
يجوز بشرط الضمان، و هو قويّ، و لو عدم المستحقّ و نقلها لم يضمن، و اجرة الاعتبار على المالك، و يجوز للمالك تفرقتها [٤] بنفسه و نائبه.
و تجب النيّة عند الدفع إلى الوالي أو المستحقّ مشتملة على الوجوب أو الندب و كونها زكاة مال أو فطرة أو صدقة، و لا يشترط تعيين المال، و لا يفتقر الساعي إلى نيّة أخرى عند الدفع إلى الفقراء، و لو نوى المالك بعد الدفع فالأقرب الإجزاء مع بقاء العين أو تلفها و علم القابض بعدم النيّة. و يجب على الوكيل النيّة عند الدفع إلى المستحقّ، و الأقرب وجوبها على الموكّل عند الدفع
[١] المبسوط: ج ١ ص ٢٢٨.
[٢] المقنعة: ص ٢٥٢.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٧٢.
[٤] في «ز» و «ق»: تفريقها.