الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠
يقول المحدث القمي عن السيد عميد الدين:
كان سيداً جليل القدر، رفيع المنزلة، عظيم الشأن، كريم الأخلاق، زكي الأعراق، عمدة السادة الاشراف بالعراق، عالماً فاضلًا كاملًا فقيهاً محدثاً مدرساً بتحقيق و تدقيق، فصيحاً بليغاً أديباً مهذباً.
كذا قال السيد الضامن [١].
و قال مؤلف الروضات عن أخيه: «إنه كان من أجل فقهاء الأصحاب» [٢].
و لم نجد فيما بين أيدينا من المصادر شرحاً وافياً عن حياة الأخوين الجليلين، إلا أن الذي يستطيع أن يستخرجه الباحث بشيء من التحليل و الدقة خلال كتب التراجم أن الأخوين عميد الدين و ضياء الدين درسا الفقه و الفلسفة على خالهما العلّامة الحلّي، و نشئا على يديه، و ذلك لصلة الأخوين بالعلامة النسبية أولًا، و اتصالهما الوثيق به و تناولهما كتب العلّامة خالهما بالشرح و التوضيح كالقواعد، و تهذيب الأُصول، و نهج المسترشدين و غير ذلك بانفراده، أو باجتماع الأخوين معاً، فقد شرح عميد الدين قواعد العلّامة شرحاً وافياً سماه ب: (كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد) ذكر فيه جملة محاوراته مع خاله المبرور، و أورد نبذة من مذكراته معه في مجلس الدرس.
و له أيضاً شرح كتاب (أنوار الملكوت) للعلّامة في شرح كتاب الياقوت في أصول الكلام لابن نوبخت يجري مجرى المحاكمات بين المصنف و الشارح [٣].
و له أيضا كتاب (تبصرة الطالبين في شرح نهج المسترشدين) و شرح على
[١] الكنى و الألقاب: ج ٢، ص ٤٤٦.
[٢] روضات الجنات، الطبعة الحجرية، الجزء ١ ص ٣٦٨.
[٣] روضات الجنات، الطبعة الحجرية، الجزء ١ ص ٣٦٨.