الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٣٣
الحجّ إلى العمرة، و ابن الجنيد [١] جوّز العدولين، و شرط في العدول من الحجّ إلى المتعة أن يكون جاهلا بوجوب العمرة، و أن لا يكون قد ساق و لا لبّى بعد طوافه و سعيه.
درس ٨٧
[حكم إدخال الحجّ على العمرة و العكس]
لا يجوز إدخال الحجّ على العمرة، إلّا في حقّ من تعذّر عليه إتمام العمرة فإنّه يعدل إلى الحجّ، و لو أحرم بالحجّ قبل التحلّل [٢] من العمرة فهو فاسد إن تعمّد ذلك، إلّا أن يكون بعد السعي و قبل التقصير، فإنّه يصحّ في المشهور و تصير الحجّة مفردة، و الأقرب أنّها لا تجزئ، و يشكل بالنهي عن الإحرام، و بوقوع خلاف ما نواه إن أدخل حجّ التمتّع، و عدم صلاحية الزمان إن أدخل غيره، فالبطلان أنسب. و رواية أبي بصير [٣] قاصرة الدلالة، مع إمكان حملها على متمتّع عدل عن الإفراد ثمّ لبّى بعد السعي، لأنّه روي التصريح بذلك في رواية [٤] أخرى. و لو نسي صحّ إحرامه بالحجّ هنا، و يستحبّ جبره بشاة على الأقوى. و لو نسي و أحرم به قبل كمال [٥] السعي لم ينعقد.
و كذا لا يجوز إدخال العمرة على الحجّ إلّا في صورة الفسخ كما سلف، أو عند الضرورة كخوف تعقّب الحيض، فلو أحرم بالعمرة قبل إكمال التحلّل من الحجّ لم ينعقد، و الظاهر أنّه يؤخّره عن المبيت بمنى و رمي الجمرات، و لا تنعقد العمرة الواجبة قبل ذلك و لا المندوبة، للنهي عن عمرة التحلّل في أيّام التشريق
[١] لم نعثر عليه.
[٢] في «ق»: تحلّله.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب أقسام الحجّ ح ٩ ج ٨ ص ١٨٥.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب أقسام الحجّ ح ٤ ج ٨ ص ١٨٤.
[٥] في «ق»: إكمال.