الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٩٠
نجاسة، و لو استعمل نجساً وجب الماء و إن كانت نجاسته مماثلة للخارج، و لو تعذّر الاستنجاء صلّى بحاله مع الجفاف بحسب الإمكان ثمّ يستنجي عند المكنة، و لو نسيه و صلّى أعاد في الوقت و خارجه، و لو جهله فلا، و جاهل الحكم لا يعذر.
درس ٣ [أحكام الوضوء]
يجب في الوضوء النيّة المشتملة على القربة، و هي موافقة إرادة اللّه تعالى و الوجوب و الرفع أو الاستباحة، و المبطون و السلس و المستحاضة ينوون الاستباحة أو رفع ما مضى، و لا يشترط قصد الطاعة للّه خلافاً لابن زهرة [١]، و المقارنة لابتداء غسل الوجه، و يجوز تقديمها عند غسل اليدين مستحبّاً و عند المضمضة و الاستنشاق، و لو وجب غسل اليدين لنجاسة أو استحبّ لا للوضوء أو أُبيح فلا نيّة عنده، و استدامة حكمها إلى آخره.
و لو نوى رفع حدث بعينه أو استباحة صلاة بعينها فلا حرج، و لو نفى غيرهما بطل، و لو نوى استباحة ما يكمل بالطهارة كالتلاوة أجزأ، و لو ضمّ المنافي بطل، و لو ضمّ التبرّد و غيره من اللوازم فوجهان.
و لا يصحّ الطهارة و غيرها من العبادات من الكافر، و لو نوى قطع الطهارة أو ارتدّ بطل فيما بقي، فيبني مع العود و البلل، و يستأنف مع الجفاف، و لا يضرّ عزوبها إلّا مع نيّة المنافي أو اللازم، و لو أمكن استحضارها فعلًا في جميع الوضوء أو بعضه لم يجب، و الخالي من موجب الوضوء ينوي الندب، فلو نوى الوجوب أو نوى من وجب عليه الندب بطل في الأقوى.
و لو نوى لكلّ عضو نيّة تامّة بطل، و أولى منه لو نوى [٢] رفع الحدث عنه
[١] الغنية (ضمن الجوامع الفقهيّة): ص ٤٩١.
[٢] هذه الكلمة غير موجودة في باقي النسخ.