الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٤٧
إلى الوكيل، فإن فقدت إحداهما فالأقرب إجزاء نيّة الوكيل، و قال الشيخ [١] لا يجزئ إلّا نيّتاهما.
و لو لم ينو المالك عند أخذ الإمام أو الساعي أو الفقيه أجزأت إن أُخذت كرها، و يجب عليهم النيّة عند الدفع إلى المستحقّ، و لو أُخذت طوعا فوجهان أقربهما الإجزاء إذا نوى الثلاثة.
و يجب فيها الجزم، فلو قال: هذا زكاة أو خمس أو فرض أو نفل، أو إن كان مالي الغائب باقيا فهو زكاة أو نفل، لم يجزئ، و لو قال: إن لم يكن باقيا فنفل أجزأ. و لو دفعها عن المال الغائب فبان تالفا، فالأقرب جواز صرفه إلى غيره مع بقاء العين أو تلفها و علم القابض بالحال.
درس ٦٧ [لو تلفت الزكاة]
إذا قبض أحد الثلاثة الزكاة من المالك برئت ذمّته و لو تلفت، بخلاف ما لو قبضها الوكيل و كان قد تقدّم تفريط من المالك فتلفت في يد الوكيل، و لو عزلها المالك إمّا وجوبا عند إدراك الوفاة أو ندبا، فإن لم يكن تمكّن [٢] من الإخراج فلا ضمان مع التلف، و إلّا ضمن.
و لو عيّن الماليّة أو الفطرة في مال تعيّن مع عدم المستحقّ، و الأقرب التعيين مع وجوده، فليس له إبداله في الموضعين في وجه، نعم لو نما كان له. و روى الكليني [٣] عن الباقر عليه السّلام: أنّه لو اتّجر بها تبعها ربحها، و لو اتّجر بماله و لمّا يعزلها فلها بقسطها و لا وضيعة عليها. و لو كان [٤] غائبا عنه ضمن بنقله
[١] المبسوط: ج ١ ص ٢٣٣.
[٢] في «م»: لم يتمكّن.
[٣] الكافي: ب ٤٣ من كتاب الزكاة ح ٢ ج ٤ ص ٦٠.
[٤] في باقي النسخ: كان المال.