الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٢٣
و ثانيها: المبيت به، تأسيّا بالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله [١]، و قيل: ليس بركن، و في التذكرة [٢]: ليس بواجب، و الأشبه أنّه ركن عند عدم البدل من الوقوف نهارا، فلو وقف ليلا لا غير و أفاض قبل طلوع الفجر صحّ حجّه و جبره بشاة، و قال ابن إدريس [٣]: يفسد حجّه، و الروايات [٤] تخالفه، و في صحيح هشام بن سالم [٥] جواز صلاة الصبح بمنى و لم يقيّد بالضرورة، و رخّص النبي صلّى اللّه عليه و آله [٦] للنساء و الصبيان الإفاضة ليلا، و كذا يجوز للخائف.
و ثالثها: الوقوف بالمشعر، و حدّه ما بين المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسّر، و في رواية زرارة [٧] إلى الجبل إلى حياض محسّر، و يكره الوقوف على الجبل إلّا لضرورة، و حرّمه القاضي [٨]، و الظاهر أنّ ما أقبل من الجبال من المشعر دون ما أدبر منها.
و رابعها: الوقوف بعد الفجر إلى طلوع الشمس، و الأولى استئناف النيّة له، و المجزئ فيه الذي هو ركن مسمّاه، و لو أفاض قبل طلوع الشمس و لمّا يتجاوز محسّرا فلا بأس بل يستحبّ، و إن تجاوزه اختيارا أثم و لا كفّارة، و قال الصدوقان [٩]: عليه شاة، و قال ابن إدريس [١٠]: يستحبّ المقام إلى طلوع
[١] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب أقسام الحجّ ح ٤ ج ٨ ص ١٥٠ و المطلوب في ص ١٥٣ س ٢.
[٢] التذكرة: ج ١ ص ٣٧٤.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٥٨٩.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ١ ج ١٠ ص ٤٩.
[٥] وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٨ ج ١٠ ص ٥٢.
[٦] وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٣ ج ١٠ ص ٥٠.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٢ ج ١٠ ص ٤٢.
[٨] المهذّب: ج ١ ص ٢٥٤.
[٩] المختلف: ج ١ ص ٣٠٠، من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥٤٦.
[١٠] السرائر: ج ١ ص ٥٨٩.