الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠٧
السّلام إذا ذهب وهمك إلى التمام أبداً في كلّ صلاة فاسجد سجدتين بغير ركوع، و هو متروك.
و نقل الشيخ [١] أنّهما يجبان في كلّ زيادة و نقصان، و لم نظفر بقائله و لا بمأخذه إلّا رواية الحلبيّ [٢] السالفة، و ليست صريحة في ذلك، لاحتمالها الشكّ في زيادة الركعات و نقصانها أو الشكّ في زيادة فعل أو نقصانه، و ذلك غير المدّعى. إلّا أن يقال بأولويّة المدّعى على المنصوص.
و فرّع الشيخ [٣] عليه وجوبهما بزيادة النفل و نقصه، و أوجبهما الحلبيّ [٤] للملحن [٥] سهواً، و قال ابن الجنيد [٦]: لو نسي القنوت قبل الركوع و بعده قنت قبل أن يسلّم في تشهّده و سجد سجدتي السهو.
فرع:
لو تعدّد سبب السجود تعدّد ما لم يدخل في حدّ الكثرة، و قال ابن إدريس [٧]: ما لم يتجانس.
و هما بعد التسليم، و قال ابن الجنيد [٨]: للنقيصة قبله، لرواية صفوان [٩]، و حملها الصدوق [١٠] على التقيّة. و يجب فيهما النيّة و ما يجب في سجود الصلاة، إلّا
[١] الخلاف: ج ١ ص ١٥٥.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٤ ج ٥ ص ٣٢٧.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ١٥٥.
[٤] الكافي في الفقه: ص ١١٨.
[٥] في «م» و «ز»: للحن.
[٦] المختلف: ج ١ ص ١٤٠.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٢٥٨.
[٨] المختلف: ج ١ ص ١٤٢.
[٩] وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٦ ج ٥ ص ٣١٥.
[١٠] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٤١.