الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢٦
عاد ميراثا، و لو وسع أحد النسكين فالأقرب وجوبه، و لا كذا لو وسع بعض الأفعال.
و لو أوصى بالحجّ الواجب مع واجب آخر و ضاقت التركة وزّعت، فلو قصر نصيب الحجّ صرف في الباقي، و لو كان معهما [١] ندب قدّم الواجب، و كذا لو جمع الوصايا في الثلث، و لا يوزّع على الأقرب لرواية معاوية بن عمّار [٢]، فلو أوصى بحجّ واجب و عتق و صدقة ندبا و قصر المال أو الثلث عمّا عدا الحجّ سقطا، و لا يجوز صرفه في إعانة الحاجّ و الساعي في فكّ رقبته و في الصدقة.
و لو أطلق الموصي الحجّ حمل على الندب إذا لم يعلم الوجوب، و لا يجب التكرار إلّا أن يعلم منه ذلك فيحجّ عنه بثلث ماله، و عليه تحمل رواية ابن أبي خالد [٣]. و لو عيّن لكلّ سنة قدرا فقصر تمّم في الثانية فما بعدها، و لو فضل عن سنة صرف في حجّة أخرى لتلك السنة، فلو قصرت الفضلة كمّلها من الفضلات الآتية، و لو قصر مال الآتية عن السنة كمّلها بتلك الفضلة.
فروع ثلاثة:
الأوّل هل للوصيّ التكسّب بهذا المال أو للوارث مع الضمان؟ يحتمل ذلك لأصل، و المنع لعدم دخوله في ملك الوارث، فلو تكسّب به و ربح و كان الشراء بالعين احتمل صرفه إلى الحجّ، أو إلى الوارث على بعد.
الثاني: الأقرب أنّ الاستئجار هنا من بلد الميّت مع السعة، و إلا فمن حيث يمكن، و سبيله سبيل حجّة الإسلام.
الثالث: لو كان الوصيّة بغلّة بستان أو دار فمئونتهما على الوارث لأنّ الأصل
[١] في باقي النسخ: معه.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٣٠ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه ح ١ و ٢ ج ٨ ص ٥٢ و ٥٣.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب النيابة في الحجّ ح ٢ ج ٨ ص ١٢٠.