الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٣٩
فرع:
لو صلّى الظهر أوّل الوقت فنسي بعض الأفعال كالقراءة و الأذكار، لم يجب تأخير العصر عن الفراغ منها بقدر الأذكار المنسيّة على الأقرب، و لو كانت ممّا يتلافى وجب فعله قبل العصر، و كذا الاحتياط، و كذا سجدتا السهو على الأحوط.
و يمتدّ وقت الفضيلة إلى أن يصير ظلّ الشخص الحادث بعد الزوال مثله، لا مثل المتخلّف قبل الزوال، و روي [١] أربعة أقدام، و روي [٢] ذراع أو قدمان، و اختلاف الرواية بحسب حال المتنفّلين في السرعة و البطء و الفراغ و الشغل، أو بحسب الأفضليّة في الوقت، و وقت الإجزاء إلى أن يبقى من الغروب قدر أدائها ثمّ العصر.
و فضيلة العصر إلى المثلين أو الذراعين، و إجزاؤها إلى أن يبقى للغروب قدرها. و يستحبّ تأخير العصر إلى آخر وقت فضيلة الظهر، إلّا مع العذر أو في يوم الجمعة أو ظهري عرفة، و رواية عبّاس الناقد [٣] عن الصادق عليه السلام باستحباب الجمع غير صريحة، مع معارضتها بأشهر [٤] منها.
و أوّل وقت المغرب غروب الشمس، و يعلم بذهاب الحمرة المشرقيّة على الأقوى لا باستتار القرص، و يختصّ بقدر أدائها ثمّ يدخل وقت العشاء الآخرة.
و فضيلة المغرب إلى ذهاب المغربيّة، و إجزاؤها إلى أن يبقى لانتصاف الليل قدر إجزاء العشاء، و فضيلة العشاء إلى ربع الليل، و إجزاؤها إلى أن يبقى للنصف
[١] وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب المواقيت ح ٣٢ ج ٣ ص ١٠٩.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب المواقيت ح ٢٠ ج ٣ ص ١٠٦ و ح ٣٤ ص ١١٠.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٣٢ من أبواب المواقيت ح ٩ ج ٣ ص ١٦٢.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٣٢ من أبواب المواقيت ح ٨ ج ٣ ص ١٦٢.