الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٩٧
و تبعه الفاضل [١]، و الأوّل أظهر [٢]، و الجاهل كالناسي لو تركهما للنصّ [٣]، و رويت رخصة صلاتهما بمنى، و لو مات قضاهما الوليّ. و لا تكره ركعتا الفريضة في وقت من الخمسة على الأظهر، و ينبغي المبادرة بهما لقول الصادق عليه السلام [٤]: لا تؤخّرها ساعة إذا طفت فصلّ.
تنبيه:
معظم الأخبار [٥] و كلام الأصحاب ليس فيها الصلاة في المقام، بل عنده أو خلفه، و عن الصادق عليه السلام [٦] ليس لأحد أن يصلّيهما إلّا خلف المقام، أمّا [٧] تعبير بعض الفقهاء بالصلاة في المقام فهو مجاز تسمية لما حول المقام باسمه، إذ نقطع [٨] بأنّ الصخرة التي فيها أثر قدمي إبراهيم عليه السلام لا يصلّى عليها، و لا خلاف في عدم جواز التقدّم عليها و المنع من استدبارها.
درس ١٠٤ و المستحبّ فيه أربعة عشر:
[الأول] المبادرة بالطواف
كما يدخل المسجد لأنّه من تحيّته، إلّا أن يدخل و الامام يصلّي أو قد قربت الإقامة فيصلّي مع الإمام، و كذا لو دخل وقت الصلاة الواجبة قدّمها، قال الشيخ [٩]: و كذا لو خاف فوت
[١] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٩٢.
[٢] في «ق»: أشهر.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٧٤ من أبواب الطواف ح ٤ و ٢٠ ج ٩ ص ٤٨٢ و ٤٨٦.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٧٦ من أبواب الطواف ح ٥ ج ٩ ص ٤٨٧.
[٥] وسائل الشيعة: انظر ب ٧١ من أبواب الطواف ج ٩ ص ٤٧٨.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٧٢ من أبواب الطواف ح ١ ج ٩ ص ٤٨٠.
[٧] في باقي النسخ: و أمّا.
[٨] في النسخة المعتمدة: القطع.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ٣٥٨.