الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢١٢
الثالثة، و في المختلف [١]: الإتمام في الثانية مطلقا.
و لو أقام أحدهم عشرة أيّام بنيّة الإقامة في غير بلده أو في بلده و إن لم ينو قصّر، و كذا يكفي عشرة بعد مضي ثلاثين في غير بلده و إن لم ينو.
فروع ثلاثة:
الأوّل: لو سافر البدوي إلى مسافة لا للقطر و النبت، فالأقرب التقصير [٢]، لتعليل إتمامه في الرواية [٣] بهما، و يمكن ذلك في الملّاح، لتعليل إتمامهم بأنّ بيوتهم معهم [٤]، بل يمكن اختصاص الإتمام بكون سفرهم لتلك الصناعات، فلو سافروا لغيرها قصّروا.
الثاني: لو سافروا بعد إقامة العشرة فلا بدّ من الكثرة المعتبرة ابتداء، سواء كان ذلك صنعة لهم أم لا.
الثالث: لو تردّد في قرى دون المسافة فكلّ مكان يسمع أذان بلده فيه فبحكمه و ما لا فلا، نعم لو كمل له عشرة متفرّقة في بلده قصّر، و اجتزأ الشيخ [٥] بإقامة خمسة في تقصير صلاة النهار، و ليس بقويّ، و اجتزأ ابن الجنيد [٦] في الخروج عن السفر بإقامة خمسة أيّام أيضا، و هو متروك، و رواية محمد بن مسلم [٧] به محمولة على المقام بالأربعة.
الثامن: أن يستوعب السفر الوقت، فلو خرج بعد وجوبها أو دخل في وقتها،
[١] المختلف: ج ١ ص ١٦٣.
[٢] في باقي النسخ: القصر.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب صلاة المسافر ح ٩ ج ٥ ص ٥١٦.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب صلاة المسافر ح ٥ ج ٥ ص ٥١٦.
[٥] النهاية: ص ١٢٢.
[٦] المختلف: ج ١ ص ١٦٤.
[٧] وسائل الشيعة: ب ١٥ من أبواب صلاة المسافر ح ١٢ ج ٥ ص ٥٢٧.