الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧١
في صوم رمضان تابع لسببه، كما يتخيّر المسافر بين نيّة المقام و عدمه فيتبعه الصوم. و القدوم يحصل برؤية الجدار أو سماع الأذان.
و لا يحرم الجماع على المسافر خلافا للنهاية [١]، و حرّمه الحلبيّ [٢] على كلّ مفطر إلّا مع الضرورة، و كذا التملّي من الطعام و الشراب و الوجه الكراهة.
[حكم المريض و الحائض و النفساء]
و لا على المريض المتضرّر به بحسب وجدانه أو ظنّه بقول عارف، و لو صام لم يجزئه و لو كان جاهلا على إشكال، لرواية عقبة [٣] من إجزاء صيام المريض، فتحمل على الجاهل أو على من لا يضرّه، و برؤه كقدوم المسافر.
و لا على الحائض و النفساء و لو في جزء من النهار، و لو زال في الأثناء استحبّ الإمساك، و لو طهرت ليلا فتركت الغسل قضت و لا كفّارة على الأقرب. و يصحّ من المستحاضة إذا اغتسلت غسلي النهار، فلو تركت فكالحائض، و من الجنب إذا لم يتمكّن من الغسل، و الأقرب وجوب التيمّم، و لو تمكّن ليلا و تعمّد البقاء فسد، و كذا لو نام غير ناو للغسل أو عاود النوم بعد انتباهة فصاعدا، و لو أصبح جنبا و لمّا يعلم انعقد المعيّن خاصّة، و في الكفّارة و ما وجب تتابعه وجهان.
و إن كان نفلا ففي رواية ابن بكير [٤] صحّته و إن علم بالجنابة ليلا، و في رواية كليب [٥] إطلاق الصحّة إذا اغتسل، و تحمل على المعيّن أو الندب، للنهي عن قضاء الجنب في رواية ابن سنان [٦]. و لو احتلم نهارا لم يفسد مطلقا. و لو
[١] النهاية: ص ١٦٢.
[٢] الكافي في الفقه: ص ١٨٢.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب من يصحّ منه الصوم ح ٢ ج ٧ ص ١٦٠.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٢٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ٢ ج ٧ ص ٤٧.
[٥] لم نعثر عليه كما في الجواهر: ج ١٦ ص ٢٤٣ و راجع الحدائق: ج ١٣ ص ١٢٢- ١٢٣ و التعليقة عليه.
[٦] وسائل الشيعة: ب ١٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١- ٢ ج ٧ ص ٤٦.