الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٣١
و لو أقام النائي بمكّة سنتين انتقل فرضه إليها في الثالثة، كما في المبسوط [١] و النهاية [٢]، و يظهر من أكثر الروايات [٣] أنّه في الثانية، و روى محمد بن مسلم [٤] من أقام سنة فهو بمنزلة أهل مكّة، و روى حفص بن البختري [٥] أنّ من أقام [٦] أكثر من ستّة أشهر لم يتمتّع.
و اختلف في جواز التمتّع للمكّي اختيارا في حجّ الإسلام باختلاف الروايات [٧]، فجوّزه الشيخ [٨] و جوّز فسخ الإفراد [٩] إليه محتجّا بالإجماع، و تبعه في المعتبر [١٠]، و أسقط الشيخ [١١] عن المكّي الهدي لو تمتّع، و قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حجّ قارنا على تفسيرنا، لا على أنّه جمع بين الحجّ و العمرة. و الذي رواه الأصحاب و العامّة [١٢] أنّه لم يعتمر بعد حجّه، فكيف يكون قارنا على تفسير الشيخ [١٣]؟ نعم يتمّ على تفسير الحسن [١٤] و ابن الجنيد [١٥]
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٠٨.
[٢] النهاية: ص ٢٠٦.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب أقسام الحجّ ج ٨ ص ١٩١.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب أقسام الحجّ ح ٤ ج ٨ ص ١٩١.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب أقسام الحجّ ح ٣ ج ٨ ص ١٩١.
[٦] في باقي النسخ: من أقام.
[٧] انظر وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب أقسام الحجّ ج ٨ ص ١٨٩.
[٨] الخلاف: ج ١ ص ٣٧٧- ٣٧٨.
[٩] في «ق»: الإفراد بعد عقده.
[١٠] المعتبر: ص ٣٤١.
[١١] المبسوط: ج ١ ص ٣٠٨.
[١٢] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب أقسام الحجّ ح ٤ ج ٨ ص ١٥٠.
[١٣] الخلاف: ج ١ ص ٣٨٠.
[١٤] المختلف: ج ١ ص ٢٥٩.
[١٥] لم نعثر عليه.