الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٢٤
الشمس، و الأوّل أشهر، و لا يفيض الإمام حتى تطلع [١] الشمس استحبابا، و أوجبه عليه ابن حمزة [٢].
و خامسها: السلامة من الجنون و الإغماء و السكر و النوم في جزء من الوقت كما مرّ.
و سادسها: كونه ليلة النحر و يومه حتّى تطلع الشمس، و للمضطرّ إلى زوال الشمس، و الكلام في الغلط هنا كالكلام في عرفات.
و تستحبّ السكينة و الوقار في إفاضته، و ذكر اللّه تعالى، و الاستغفار، و الدعاء، و الهرولة بوادي محسّر للماشي و الراكب، و لو نسي الهرولة تداركها، و يقول فيها: اللّهمّ سلّم عهدي و اقبل توبتي و أجب دعوتي و اخلفني فيمن تركت بعدي، و قال الصدوق [٣]: أمر الصادق عليه السلام رجلا ترك السعي في وادي محسّر بالرجوع إليه من مكّة، و الهرولة فيه قبل العود من عرفة بدعة قاله الحسن [٤]، و روي [٥] أنّ قدرها مائة ذراع أو مائة خطوة، و أنّه يكره الإقامة بالمشعر بعد الإفاضة.
و أوجب القاضي [٦] فيه ذكر اللّه [٧] تعالى و الصلاة على النبي و آله عليهم السلام، للآية [٨]، و لقول الصادق عليه السلام [٩]: إن ذكروا اللّه أجزأهم،
[١] في «ز»: مطلع.
[٢] الوسيلة: ص ١٧٧.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٤٦٩.
[٤] لم نعثر عليه.
[٥] وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٥ و ٣ ج ١٠ ص ٤٦ و ٤٧.
[٦] المهذّب: ج ١ ص ٢٥٤.
[٧] في باقي النسخ: الذكر للّه.
[٨] سورة البقرة: الآية ٢٠٠.
[٩] وسائل الشيعة: ب ٢٥ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٣ ج ١٠ ص ٦٣.