الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣
الجزء الأول
[مقدمة التحقيق]
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اللهم نحمدك حمد الحامدين، و نصلي و نسلم على أشرف الخلق أجمعين محمد و على آله الطيبين المنتجبين اولي الأمر الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا.
و بعد، لا يخفى على بغاة العلم و طلاب الهدى أن العلوم تختلف أهميتها و مكانتها باعتبار أهمية و مكانة موضوعها، و أن لعلم الفقه المكانة السامية و الأهمية الخاصة، حيث إن موضوعه القوانين الشرعية و الأحكام الإلهية التي قننها و شرعها الرب الحكيم لتنظيم مسيرة الإنسان و حياته على هذه البسيطة.
و لأجل هذا نجد أن المئات من علمائنا العظام و فقهائنا الكرام قد سعوا جاهدين، باذلين كل غال و نفيس في سبيل تبيين هذه الأحكام و نشرها و صبها في قوالب كتابية بعد تبويبها و ترتيبها بشكل يحفظ لهذه الأحكام قدسيتها و يسهل للوارد الغرف من نميرها.
و من تلكم الكتب القيمة السفر الذي نحن بصدده «الدروس الشرعية في فقه الإمامية» لمصنفه الحبر الجليل و الشهيد القتيل المولى شمس الملة و الدين أبي عبد الله محمد بن مكي العاملي- قدس سره الشريف- من علماء القرن الثامن الهجري. و هو بمثابة المختصر لكتابيه الشهيرين «الذكرى» و «البيان» و قد كتبه لولديه- رحمهم الله جميعا.