الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٦١
معه الى خراسان.
و إلى القارئ نص الرسالة التي أرسلها السلطان (علي بن مؤيد) إلى الشهيد من (خراسان):
بسم اللّه الرحمن الرحيم
سلام كنشر العنبر المتضوع
يخلّف ريح المسك في كلّ موضع
سلام يباهي البدر في كل منزل
سلام يضاهي الشمس في كلّ مطلع
على شمس دين الحق دام ظلّه
بجدّ سعيد في نعيم ممتّعٍ
أدام اللّه تعالى مجلس المولى الهمام، العالم العامل، الفاضل الكامل، السالك الناسك، رضي الأخلاق، و في الأعراق، علّامة العالم، مرشد الأمم، قدوة العلماء الراسخين، أسوة الفضلاء و المحققين، مفتي الفرق، الفارق بالحق، حاوي الفضائل و المعالي، حائز قصب السبق في حلبة الأعاظم و الأعالي، وارث علوم الأنبياء و المرسلين، محيي مراسم الأئمة الطاهرين، سر اللّه في الأرضين، مولانا شمس الملّة و الدين، مدّ اللّه أطناب ظلاله بمحمّد و آله من دولة راسية الأوتاد و نعمة متصلة الأمداد إلى يوم التناد.
و بعد: فالمحب المشتاق مشتاق إلى كريم لقائله غاية الاشتياق، و أن يمنّ بعد البعد بقرب التلاق:
حرم الطرف من محياك لكن
حظي القلب من محياك ريّا
ينهى إلى ذلك الجناب- لا زال مرجعاً لُاولى الألباب- إن (شيعة خراسان) صانها اللّه عن الأحداث، متعطشون إلى زلال وصاله و الاغتراف من بحر فضائله و إفاضاته، و أفاضل هذه الديار قد مزقت شملهم أيدي الأدوار، و فرّقت جُلّهم، أو كلّهم صنوف صروف الليل و النهار.
قال (أمير المؤمنين) عليه سلام ربّ العالمين: ثلمة الدين موت العلماء و إنا