الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٨٦
اللّه عليه و آله و عليّ عليه السلام، و هو للتنزيه، إذ الأخبار مملوءة عنهم عليهم السلام بلفظ رمضان.
و وقت الإفطار غيبوبة الشفق المشرقيّ، و لا اعتبار بثلاثة أنجم خلافا للصدوقين [١]، و لا يكفي ستر القرص على الأصح، و لو أفطر قبله كفّر إلّا لتقيّة يخاف معها التلف فيقضي، كما لو أفطر مع الرؤية أوّل يوم للتقيّة، و هو منصوص عن فعل الصادق عليه السلام [٢] في زمن السفّاح.
فروع ثلاثة:
الأوّل: لو رأى الهلال في بلد و سافر إلى آخر يخالفه في حكمه انتقل حكمه إليه، فيصوم زائدا و يفطر على ثمانية و عشرين، حتّى لو أصبح معيّدا ثمّ انتقل أمسك، و لو أصبح صائما للرؤية ثمّ انتقل ففي جواز الإفطار نظر، و لو روعي الاحتياط في هذه الفروض كان أولى.
الثاني: لو اختلف الشاهدان في صفة الهلال بالاستقامة و الانحراف فالأقرب البطلان، بخلاف ما لو اختلفا في زمان الرؤية مع اتّحاد الليلة، و لو شهد أحدهما برؤية شعبان الأربعاء و شهد الآخر برؤية رمضان الجمعة احتمل القبول.
الثالث: لا يكفي قول الشاهد: اليوم الصوم أو الفطر، لجواز استناده إلى عقيدته، بل يجب على الحاكم استفساره، و هل يكفي قول الحاكم وحده في ثبوت الهلال؟ الأقرب نعم، و لو قال: اليوم الصوم أو الفطر، ففي وجوب استفساره على السامع ثلاثة أوجه، ثالثها إن كان السامع مجتهدا.
[١] المختلف: ج ١ ص ٢٣٧. و المقنع (ضمن الجوامع الفقهيّة): ص ١٧.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٥٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ٤ و ٥ و ٦ ج ٧ ص ٩٥.