الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١١٥
فصاعدا استحبّ إعادته مع الإمام، و لو زاد تكبيرة متعمّداً في الأثناء معتقداً شرعيّتها أثم و لم تبطل، و لو كان بعد الفراغ فلا إثم.
درس ١٥ [أحكام الدفن]
يجب التغسيل ثمّ التكفين ثمّ الصلاة ثمّ الدفن، و لو فقد الكفن جعل في القبر و سترت عورته ثمّ صلّى عليه، و الواجب حفرة [١] كاتمة ريحه، و بدنه يوجّه فيها إلى القبلة مضجعاً [٢] على جانبه الأيمن، و قول ابن حمزة [٣] باستحباب الاستقبال شاذّ. و يبدل الاستقبال بالاستدبار في الذمّية الحامل من مسلم و تدفن في مقابر المسلمين، و لو تعذّر البرّ ثقّل أو جعل في وعاء و أُرسل مستقبلًا.
و يحرم الدفن في المغصوبة و لو بعضها. و المستحبّ مراعاة أقرب الترب، إلّا أن يكون هناك مشهد فيحمل إليه ما لم يخف عليه أو قبور قوم صالحين، إلّا الشهيد فالمشهور دفنه حيث قتل. و المسبّلة أفضل من الملك، و لو أوصى بدفنه في ملكه فمن الثلث إلّا مع الإجازة.
و اتّحاد الميّت فيكره الجمع ابتداءً إلّا لضرورة، فيقدّم أفضلهم إلى القبلة، و الصبيّ بعد الرجل ثمّ الخنثى ثمّ المرأة و الأب مقدّم على الابن و الام على البنت، و ليراع في الرجال و النساء المحرميّة إن أمكنت، فإن احتيج إلى جمع الأجانب فحاجز بين كلّ ميّتين.
و تعميق القبر قامة أو إلى الترقوة، و اللحد إلّا مع رخاوة الأرض، و كون اللحد ممّا يلي القبلة و سعته للجالس، و وضع الميّت أوّلًا عند رجلي القبر ثمّ نقله ثلاثاً و إنزاله في الثالثة سابقاً برأسه، و المرأة دفعة عرضاً، و تغشية قبرها بثوب.
[١] في «ز» و «ق»: حفيرة.
[٢] في «م»: منضجعاً.
[٣] الوسيلة: ص ٦٨.