الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٧
مسجداً لنفسه و لم يقفه و لا أذن بالصلاة فيه جاز له تغييره.
درس ٣٣ [في السجود و مواضعه]
لا يجوز السجود بالجبهة إلّا على الأرض أو ما ينبت منها ممّا لا يؤكل و لا يلبس، و لو خرج عنها بالاستحالة كالمعدن لم يجز، و لو اضطرّ سجد على القطن و الكتّان لا اختياراً على الأصحّ، فإن تعذّر فعلى المعدن أو القير أو الصهروج، فإن تعذّر فعلى كفّه.
و يجوز السجود على الخمرة المعمولة بخيوط يجوز عليها السجود، و لو عملت بسيور اشترط وقوع الجبهة على غير السيور، و يجوز السجود على ما هو حامله إذا كان بالشرط، و لا كراهة في السجود على المروحة و السواك و العود.
و لا يجوز السجود على ما لا تتمكّن منه الجبهة كالرمل المنهال، و يستحبّ زيادة التمكّن و لا بأس بالقرطاس، و يكره المكتوب منه للقارئ المبصر، و لو اتّخذ القرطاس من القطن أو الكتّان أو الحرير لم يجز. و لو وقعت الجبهة على ما لا يسجد عليه فإن كان أعلى من لبنة رفعها، و إن كان لبنة فما دون جرّها.
و يكره السجود على ما وضع على الثلج إلّا مع تلبّده، و لو كان ممّا لا تستقرّ عليه الجبهة لم يجز.
و الواجب في المساجد مسمّاها و الاستيعاب أفضل، و قدّر ابن بابويه [١] موضع الجبهة بدرهم. و لا يجوز علوّ موضع الجبهة عن الموقف بأزيد من لبنة موضوعة على أكبر سطوحها، و في رواية عمّار [٢] مساواة النزول العلوّ [٣] فلا يجوز أن
[١] من لا يحضره الفقيه: باب ما يسجد عليه ج ١ ذيل الحديث ٨٣١ ص ٢٦٩.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب السجود ح ٢ ج ٤ ص ٩٦٤.
[٣] في «م» و «ز»: للعلوّ.