الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢٩
و لا يبطل بفوات باقي الأفعال و إن كان عمدا. و في ركنيّة التلبية خلاف، و رواية ابن عمّار [١] تقتضي توقّف الإحرام عليها.
و هذه الأفعال لقسيميه، و يؤخّران العمرة عن الحجّ، و يزيدان فيها طواف النساء و ركعتيه بعد الحلق أو التقصير، و كذا في كلّ عمرة مفردة. و قال الحلبيّ [٢]: الحلق آخرها، و الرواية [٣] بخلافه، و ظاهر الجعفي [٤] أنه [٥] ليس في المفردة طواف النساء، و نقل عن بعض الأصحاب أنّ في المتمتّع بها طواف النساء، و في المبسوط [٦]: الأشهر في الروايات عدمه، و أشار به إلى رواية سليمان بن حفص [٧] عن الفقيه المتمتّع إذا قصّر فعليه لتحلّه النساء طواف و صلاة، و لا هدي على المفرد.
و بسياق الهدي يتميّز عنه القارن في المشهور، و قال الحسن [٨]: القارن من ساق و جمع بين الحجّ و العمرة فلا يتحلّل منها حتّى يحلّ من الحجّ، فهو عنده بمثابة المتمتّع إلّا في سوق الهدي و تأخير [٩] التحلّل و تعدّد السعي، فإنّ القارن عنده يكفيه سعيه الأوّل عن سعيه في طواف الزيارة. و ظاهره و ظاهر الصدوقين [١٠] الجمع بين النسكين بنيّة واحدة، و صرّح ابن الجنيد [١١] بأنّه يجمع
[١] وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب إحرام الحجّ ح ١ ج ١٠ ص ٩.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٢٠٠ و ٢٢٢.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب التقصير ح ١ ج ٩ ص ٥٤١.
[٤] كتابه غير موجود عندنا.
[٥] في باقي النسخ: أن.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٠.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٨٢ من أبواب الطواف ح ٧ ج ٩ ص ٤٩٤.
[٨] المختلف: ج ١ ص ٢٥٩.
[٩] في «م»: و تأخّر.
[١٠] المختلف: ج ١ ص ٣١٧، المقنع (ضمن الجوامع الفقهيّة): ص ١٩.
[١١] المختلف: ج ١ ص ٣١٧.