الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٧٥
و كفّارة الطيب شاة مع التعمّد و العلم شمّا و سعوطا و حقنة و اطلاء و صبغا كما يغمس في ماء الورد و الكافور و ما يصبغ بالزعفران و بخورا كالندّ و أكلا ابتداء و استدامة سواء مسّته النار أم لا طيّب جميع العضو أم لا، و قال الصدوق [١] في الخبيص المزعفر لو أكل [٢]: إنّه إذا تصدّق بتمر يشتريه بدرهم كان كفّارة له، و لعلّه أراد الناسي، و روى حريز [٣] في شمّ الرياحين الصدقة بشبعه.
و يجوز شراء الطيب و لا يمسّه، فلو كان يابسا فمسّه فلا فدية إلّا أن يعلق بثوبه أو بدنه ريحه أو شيء منه، و لو كان أحدهما رطبا فدى بشاة، و خصّ الحلبيّ [٤] الشاة بالمسك و العنبر و الزعفران و الورس، و فيما [٥] عداها يأثم لا غير.
الترك الرابع: الادهان مطلقا،
و سوّغ المفيد [٦] غير المطيّب، و لا خلاف في جواز أكله و جواز الادهان عند الضرورة. و تجب الشاة باستعمال المطيّب و إن كان لضرورة، و ينتفي الإثم حينئذ، و في التهذيب [٧]: يجب على من داوى قرحه بدهن بنفسج عمدا شاة و جهلا طعام [٨] مسكين. و أمّا غير المطيّب فقال في الخلاف [٩]: لا نصّ لأصحابنا في كفّارته، و صرّح ابن إدريس [١٠] و الفاضل [١١]
[١] المقنع (ضمن الجوامع الفقهيّة): ص ١٩.
[٢] في باقي النسخ: يؤكل.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١٨ من أبواب تروك الإحرام ح ١١ ج ٩ ص ٩٥.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٢٠٤.
[٥] في «م»: و ما.
[٦] المقنعة: ص ٤٣٢.
[٧] التهذيب: ج ٥ ص ٣٠٤ ح ٣٦.
[٨] في «ق»: إطعام.
[٩] الخلاف: ج ١ ص ٣٩٤.
[١٠] السرائر: ج ١ ص ٥٥٥.
[١١] المختلف: ج ١ ص ٢٨٧.