الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٩٥
الحمد للّه على ما هدانا و له الشكر على ما أولانا»، و يزيد في الأضحى و رزقنا من بهيمة الأنعام.
درس ٤٩ [في صلاة الآيات]
تجب صلاة الآيات بكسوف الشمس و القمر و الزلزلة و كلّ مخوف سماوي، و لا يجب بكسوف الكواكب و لا بكسوف النيّرين بها. و وقتها في الكسوف من الاحتراق إلى تمام الانجلاء، و في غيرها عند حصول السبب، فإن قصر الوقت سقطت في الكسوف، و وجبت أداءً في غيره، و تقضى مع الفوات عمداً أو نسياناً لا جهلًا إلّا مع إيعاب النيّرين.
و لو اتّفقت مع الحاضرة و اتّسع الوقتان تخيّر، و يقدّم المضيّق منهما، و لو تضيّقا قدّم الحاضرة، و لو كان في الكسوف فتضيّق وقت الحاضرة قطعها ثمّ بنى في الكسوف، على الرواية [١] الصحيحة و المشهور بين الأصحاب.
و كيفيّتها كاليوميّة فيما يجب و يستحبّ و يترك، إلّا في الركوع فإنّه خمسة في كلّ ركعة، و في جواز التبعيض في السورة فلا تكرّر الفاتحة، و لو أكمل السورة وجبت الفاتحة، و قال ابن إدريس [٢]: يستحبّ، و أقلّ المجزئ في الخمسة الفاتحة و سورة، و أكثره الحمد خمساً و السورة خمساً.
و يستحبّ الجماعة و خصوصاً مع الإيعاب، و الصدوقان [٣] نفيا الجماعة في غير الموعب، و الجهر بها ليلًا و نهاراً، و قراءة الطوال كالكهف، و القنوت على كلّ مزدوج من القراءة، و أقلّه على الخامس و العاشر، و مساواة الركوع و السجود
[١] وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات ح ٢ ج ٥ ص ١٤٧.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٣٢٤.
[٣] المختلف: ج ١ ص ١١٨ و المقنع (ضمن الجوامع الفقهية): ص ١٢.