الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٢٦
و لا يجزئ اضطراريّ عرفات قولا واحدا.
و خرّج الفاضل [١] وجها بإجزاء اختياريّ المشعر وحده دون اختياريّ عرفة وحده، و لعلّه لقول الصادق عليه السلام [٢]: الوقوف بالمشعر فريضة و بعرفة سنّة، و قوله عليه السلام [٣]: إذا فاتتك المزدلفة فاتك الحجّ، و يعارض بما اشتهر من قول النبي صلّى اللّه عليه و آله [٤]: الحجّ عرفة، و أصحاب الأراك لا حجّ لهم [٥]، و يتفرّع عليه اختياريّ المشعر لو تعارضا و لا يمكن الجمع بينهما، و إن سوّينا بينهما تخيّر، و لو قيل بترجيح عرفات لأنّه المخاطب به الآن كان قويّا.
خاتمة [في ما لو فاته الوقوفان]
من فاته الوقوفان سقطت عنه أفعال الحجّ، و وجب عليه التحلّل بعمرة مفردة، و الأفضل الإقامة بمنى أيّام التشريق ثمّ الاعتمار، و إن كان قد ساق هديا نحره بمكّة لا بمنى، لعدم سلامة الحجّ له، و إلّا فلا دم عليه للفوات، و نقل الشيخ [٦] وجوبه، و هو المرويّ عن الصادق عليه السلام [٧] بطريق داود الرقّي.
و في الرواية أنّه يحلق ثمّ يتخيّر بين إنشاء العمرة من أدنى الحلّ فيجزئه عن الحجّ في القابل و بين العود إلى أهله فيحجّ في القابل، و حملها الشيخ [٨] على
[١] المختلف: ج ١ ص ٢٩٨.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٣ ج ١٠ ص ٣٧.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٢ ج ١٠ ص ٥٧.
[٤] سنن ابن ماجة: ب ٥٧ من كتاب المناسك ح ٣٠١٥ ج ٢ ص ١٠٠٣، و مستدرك الوسائل: ب ١٨ من أبواب إحرام الحجّ ح ٣ ج ١٠ ص ٣٤.
[٥] وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب إحرام الحجّ و الوقوف بعرفة ح ١١ ج ١٠ ص ١٢.
[٦] النهاية: ص ٢٥٦.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٢٧ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٥ ج ١٠ ص ٦٦.
[٨] التهذيب: ج ٥ ص ٢٩٥.