الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٩١
[أحكام الفدية]
و تجب الفدية على الحامل المقرب و المرضعة القليلة اللبن إذا خافتا على الولد مع القضاء، و كذا يجبان على من به عطاش فيزول [١]، و على الشيخ و الشيخة إذا أمكنهما القضاء، و إلّا فالفدية لا غير. و قال المفيد [٢] و المرتضى [٣]: إن عجزا فلا فدية، و إن أطاقاه بمشقّة فديا، و قالا [٤] فيمن به عطاش يرجى برؤه: يقضي و لا فدية. و قال سلّار [٥]: لو لم يرج برؤه لم يفد و لم يقض.
و في التهذيب [٦] عن أبي بصير يصوم عنه بعض ولده، فإن لم يكن له ولد فأدنى قرابته، فإن لم يكن تصدّق بمدّ، فإن لم يكن عنده شيء فلا شيء [٧]، و ظاهرها أنّه في حياته، و تحمل على الندب. و ظاهر عليّ بن بابويه [٨] وجوب الفدية و سقوط القضاء عن حامل [٩] تخاف على ولدها، و رواية محمّد بن مسلم [١٠] بخلافه. و الفدية مدّ لا مدّان للقادر على الأصحّ.
فروع ستّة:
الأوّل: لا فرق بين الجوع و العطش لخائف التلف، و لا بين الهرمين و الشابّين.
[١] في «ز»: و يزول.
[٢] المقنعة: ص ٣٥١.
[٣] رسائل الشريف المرتضى: المجموعة الثالثة ص ٥٦.
[٤] المقنعة: ص ٣٥١، رسائل الشريف المرتضى: المجموعة الثالثة ص ٥٦.
[٥] المراسم: ص ٩٧.
[٦] التهذيب: ب ٥٨ ح ٦٩٩ ج ٤ ص ٢٣٩.
[٧] في باقي النسخ: فلا شيء عليه.
[٨] المختلف: ج ١ ص ٢٤٥.
[٩] في «م» و «ز»: الحامل، و في «ق»: الحامل التي.
[١٠] وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب من يصحّ منه الصوم ح ١ ج ٧ ص ١٥٣.