الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٩
إذا علم أفعاله و شاهده و لو في بعض الأحيان.
و يتوجّه كلّ قوم إلى ركنهم، فعلامة العراق جعل الجدي خلف منكبه الأيمن، و المغرب على يمينه و المشرق على يساره، و عين الشمس عند الزوال على طرف الحاجب الأيمن ممّا يلي الأنف. و علامة الشام جعل الجدي طالعاً على الكتف الأيسر، و سهيل طالعاً بين العينين و غارباً على العين اليمنى، و بنات نعش غائبة خلف الاذن اليمنى. و علامة المغرب جعل الثريّا على اليمين، و العيّوق على اليسار، و الجدي على الخدّ الأيسر. و علامة اليمن جعل الجدي طالعاً بين العينين، و سهيل غائباً بين الكتفين، و الجنوب على مرجع الكتف اليمنى.
و ما بين هذه البلدان قد ذكرنا علامتها في الذكرى [١]، و المشهور استحباب التياسر لأهل العراق.
درس ٣٥ [القادر على العلم بالقبلة]
القادر على العلم بالقبلة ليس له الاجتهاد، و القادر على الاجتهاد ليس له التقليد إلّا مع خوف فوت الوقت بالاجتهاد، و قيل: يصلّي إلى أربع أو إلى ما يحتمله [٢] الوقت، و لو خفيت عليه الأمارات ففيه القولان. أما العاجز عن الاجتهاد و عن التعلّم كالمكفوف، فيقلّد المسلم العدل العارف بالأدلّة و إن كان عبداً أو امرأة، و في الفاسق و الكافر عند التعذّر و إفادة الظنّ وجه قويّ بالجواز، و قيل: يصلّي إلى أربع، و لو وجد مجتهدين قلّد أعلمهما، فإن تساويا تخيّر. و العاميّ إن أمكنه التعلّم وجب، و الأصحّ أنّه فرض عين.
و لو وجد العاجز مخبراً عن علم و آخر عن اجتهاد عدل إلى الأوّل، و لو وجد
[١] الذكرى: ص ١٦٢.
[٢] في «م» و «ق»: يحتمل.