الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤١٠
الصفا بقدر قراءة سورة البقرة مترسّلا، تأسّيا بالنبي صلّى اللّه عليه و آله [١].
و ذكر اللّه تعالى بأن يحمده مائة مرّة و يكبّره و يسبّحه و يهلّله و يصلّي على النبي و آله صلّى اللّه عليهم مائة مرّة و يكبّر اللّه سبعا و يهلّله سبعا، و يقول ثلاثا: لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد يحيي و يميت و هو حيّ لا يموت بيده الخير و هو على كلّ شيء قدير، و الدعاء بالمنقول، و قراءة القدر، و الوقوف على الدرجة الرابعة حيال الكعبة و الدعاء، ثمّ ينحدر عنها كاشفا ظهره يسأل اللّه العفو، و ليكن وقوفه على الصفا في الشوط الثاني أقلّ من الوقوف في الأوّل.
الثاني: في كيفيّته،
و واجبها عشرة:
أوّلها: النيّة،
و يذكر فيها مميّزاته عن غيره على وجهه تقرّبا إلى اللّه، و يستديم حكمها إلى الفراغ.
و ثانيها: المقارنة لوقوفه على الصفا
في أيّ جزء منها، و الصعود أفضل للرجال [٢] خاصّة قاله الفاضل [٣]، و الاحتياط الترقّي إلى الدرج و يكفي الرابعة، فيلصق عقبه بالصفا إذا لم يصعد، فإذا عاد ألصق أصابعه بموضع العقب أوّلا، فإذا ذهب ثانيا ألصق عقبه، و في المروة يصنع ذلك في الذهاب و العود، و في الصحيح [٤] عن أبي الحسن عليه السلام في النساء على الإبل يقفن تحت الصفا و المروة بحيث يرين البيت.
و ثالثها: البدأة بالصفا و الختم بالمروة،
فلو عكس بطل عمدا و سهوا و جهلا.
و رابعها: الذهاب بالطريق المعهود،
فلو اقتحم المسجد الحرام ثمّ خرج من
[١] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب السعي ح ١ ج ٩ ص ٥١٧ ذيل الحديث.
[٢] في «م»: للرجل.
[٣] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٠٦.
[٤] وسائل الشيعة: ب ١٧ من أبواب السعي ح ١ ج ٩ ص ٥٣٣.