الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧٩
الرابع: لو أخّر التحلّل حتّى تحقّق الفوات فله ذلك،
و حينئذ يتحلّل بالعمرة، و يتحلّل بالهدي منها لو تعذّرت، و لو كان قد ذبح هديه وقت المواعدة ففي الاجتزاء به أو التحلّل بالعمرة وجهان، اعتبارا بحالة البعث أو حالة التحلّل.
الخامس: المعتمر إفرادا يقضي عمرته
في زمان يصحّ فيه الاعتمار ثانيا فيبني على الخلاف، و لو كان متمتّعا قضاها مع الحجّ، و لو اتّسع الزمان لقضائهما في عامه وجب.
السادس: يجوز اشتراط التحلّل عند وجود مانع من الإتمام،
كعدم النفقة و فوات الوقت أو ضيقه أو ضلال عن الطريق فيتحلّل عنده، و في إلحاق أحكامه بالمصدود أو بالمحصر أو استقلاله تردّد، و يحتمل جواز التحلّل و إن لم يشترط كما ثبت فيهما، لقول الصادق عليه السلام [١]: هو حلّ حيث حبسه قال أو لم يقل، فعلى هذا لا ينحصر أسباب التحلّل الضروريّ في الصد و الإحصار و الفوات.
السابع: لو شرط التحلّل عند أحد هذه العوارض بغير هدي
أمكن الصحّة عملا بالشرط، فيتحلّل بالحلق أو التقصير مع النيّة، و لو شرط أن يكون حلالا بنفس العارض أمكن صحّته فلا يحتاج إلى تحلّل، و لو شرط التحلّل عند فوات الحجّ بغير العمرة ففي اتّباع شرطه احتمال، و الأقرب لغو الجميع.
درس ١٢٠ إذا منع المحرم عدوّ من إتمام نسكه
كما مرّ في المحصر، و لا طريق غير موضع العدوّ، أو وجد و لا نفقة، ذبح هديه أو نحره مكان الصدّ بنيّة التحلّل فيحلّ على الإطلاق، و في وجوب التقصير أو الحلق قولان، أقربهما الوجوب، و لا فرق في جواز
[١] وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب الإحرام ح ١ و ٢ ج ٩ ص ٣٣.