الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٤٥
جواز أخذه كواحد منهم، إلّا أن يعيّن له قوما. و يكره إعادة الزكاة إلى ماله، و لو عادت بملك قهريّ كالإرث فلا بأس، و كذا لو اضطرّ إليها.
درس ٦٦
[وجوب دفع الزكاة على الفور]
يجب دفع الزكاة عند وجوبها، و لا يجوز تأخيرها إلّا لعذر كانتظار المستحقّ و حضور المال فيضمن بالتأخير، و كذا الوكيل و الوصيّ بالتفرقة لها أو لغيرها من الحقوق الماليّة، و هل يأثم؟ الأقرب نعم، إلّا أن ينتظر بها الأفضل أو التعميم، و روي [١] جواز تأخيرها شهرا أو شهرين، و حمل على العذر.
[حكم تقديم الزكاة على وقت الوجوب]
و لا يجوز تقديمها على وقت الوجوب، و روي [٢] جوازه بأربعة أشهر و بسبعة أشهر و في [٣] أوّل السنة، و قال الحسن [٤]: يقدّم من ثلث السنة، و حمل على القرض، فيحتسب عند الوجوب بشرط بقائه على صفة الاستحقاق. و لو استغنى بها احتسب [٥] و أجزأت و إن لم ينتزعها منه ثمّ يعيدها إليه، و لو استغنى بغيرها لم يجزئ و إن كان بنمائها أو ارتفاع قيمتها.
و للمالك ارتجاعها و إن كان باقيا على الاستحقاق، فيعطيها غيره أو يعطيه غيرها أو يعطي غيره غيرها، و لو تمّ بها النصاب سقط الوجوب، خلافا للشيخ [٦] مع بقاء العين، و لا تعاد الزيادة المنفصلة و لا المتّصلة على الأقرب، بل له إعطاء القيمة يوم القبض، و قال الشيخ [٧]: تؤخذ منه الزيادة لأنّه إنّما
[١] وسائل الشيعة: ب ٤٩ من أبواب المستحقّين للزكاة ح ١٣ ج ٦ ص ٢١١.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٤٩ من أبواب المستحقّين للزكاة ح ١٣، ١٥ ج ٦ ص ٢١١.
[٣] في «م» و «ز»: و من.
[٤] المختلف: ج ١ ص ١٨٨.
[٥] في «م» و «ز»: احتسبت.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٢٢٩.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٢٢٩.