الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢٧
ملكه، و يحتمل تقديمها على الوصيّة لتوقّفها عليها.
و روى بريد [١] فيمن استودع مالا فهلك و عليه حجّة الإسلام يحجّ عنه المودع، و حملها الأصحاب على العلم بأنّ الورثة لا يؤدّون، و طرّدوا الحكم في غير الوديعة كالدين و الغصب و الأمانة الشرعيّة.
فروع:
خرّج بعضهم وجوب استئذان الحاكم مع إمكانه.
الثاني: ظاهر الرواية [٢] مباشرة الحجّ بنفسه، و الأقرب جواز الاستئجار أيضا، و الظاهر أنّ الحجّ هنا من بلد الميّت كغيره.
الثالث: لو تعدّد الودعيّ توازعوا الأجرة، و يمكن جعله من فروض الكفايات، و لو حجّوا جميعا قدّم السابق، و لا غرم على الباقين مع الاجتهاد على تردّد، و لو اتّفق إحرامهم دفعة سقط من وديعة كلّ منهم ما يخصّه من الأجرة الموزّعة، و لو علموا بعد الإحرام أقرع بينهم، و تحلّل من لم تخرج له القرعة.
الرابع: الظاهر اطّراد الحكم في غير حجّة الإسلام كالنذر و في العمرة، بل و في قضاء الدين، و أمّا حجّ الإفساد فسيأتي إن شاء اللّه، و ما عدا ذلك مسنون.
و يشترط في صحّة الندب الخلوّ من الواجب، سواء كان حجّة الإسلام أو لا، فلو نوى الندب لم ينعقد إحرامه، و قال الشيخ [٣]: ينعقد و يجزئ عن حجّة الإسلام، و في التهذيب [٤] ظاهره جواز الحجّ ندبا و إن لم يجزئ عن حجّة الإسلام. و لو أوصى بالحجّ ندبا اخرج من الثلث، فلو كان هناك واجب
[١] وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب النيابة في الحجّ ح ١ ج ٨ ص ١٢٨.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب النيابة في الحجّ ح ١ ج ٨ ص ١٢٨.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٣٧٥، المبسوط: ج ١ ص ٣٢٦.
[٤] تهذيب الأحكام: باب في الزيادات ح ١٤٢٧ ج ٥ ص ٤١٠.