الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤٨
يقول: لبّيك بحجّة و عمرة معا كما سلف، و روي [١] أيضا عن الصادق عليه السلام، و فيه دلالة على قول الحسن [٢] و ابن الجنيد [٣]، و نهى في التهذيب [٤] عن ذلك إلّا لتقيّة، و كذا أبو الصلاح [٥]، و على ما قلناه لا يكاد يتحقّق الخلاف.
و تكرار التلبية في أدبار الصلوات المفروضة و المسنونة، و إذا نهض به بعيره، أو علا شرفا، أو هبط واديا، أو لقي راكبا، أو استيقظ، و بالأسحار، و عند اختلاف الأحوال، و الجهر بها للرجل، و في التهذيب [٦]: يجب، و ليكن الجهر للراجل حيث يحرم، و للراكب إذا علت راحلته البيداء، و الحاجّ تمتّعا إذا أشرف على الأبطح. و يستحبّ فيها الطهارة و التتالي بغير تخلّل كلام إلّا أن يردّ السلام، و الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عند فراغها، و الدعاء بعدها، و يجوز من الجنب و الحائض.
و يقطعها المتمتّع إذا شاهد بيوت مكّة، و حدّها عقبة المدنيّين و عقبة ذي طوى، و المعتمر مفردة إذا دخل الحرم، و لو كان قد خرج من مكّة للإحرام فبمشاهدة الكعبة، و الحاجّ يقطعها بزوال عرفة، و أوجب عليّ بن بابويه [٧] و الشيخ [٨] قطعها عند الزوال لكلّ حاجّ، و نقل الشيخ [٩] الإجماع على أنّ المتمتّع يقطعها وجوبا عند مشاهدة مكّة، و خيّر الصدوق [١٠] في العمرة المفردة
[١] وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب الإحرام ح ٦ ج ٩ ص ٣٠.
[٢] المختلف: ج ١ ص ٢٦٧.
[٣] المختلف: ج ١ ص ٢٦٥.
[٤] تهذيب الأحكام: باب صفة الإحرام ح ٢٨٥- ٢٩٠ ج ٥ ص ٨٦- ٨٧.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٢٠٨.
[٦] تهذيب الأحكام: باب صفة الإحرام ح ٣٠١ ج ٥ ص ٩٢.
[٧] المقنع من (ضمن الجوامع الفقهيّة): ص ٢٣.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٣١٧.
[٩] الخلاف: ج ١ ص ٣٩٠.
[١٠] من لا يحضره الفقيه: باب مواقيت العمرة من كتاب الحجّ ذيل ح ٢٩٥٨ ج ٢ ص ٤٥٦.