الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٠٠
شوطين أتى به في الثالث، و لو تركه في الثلاثة لم يقضه فيما بعدها عمدا كان أو سهوا.
الخامس: لو كان محمولا رمل به الحامل، و لو كان راكبا حرّك دابّته.
السادس: لا رمل على المرأة و لا الخنثى و لا المريض، قال الشيخ [١]: و لا على من يحمله أو يحمل الصبي.
السابع: لو تعذّر الرمل في موضع من المطاف رمل في غيره. و لو احتاج إلى التباعد عن البيت ففي ترجيحه تحصيلا للرمل على التداني من البيت نظر، من حيث انّ الرمل فضيلة تتعلّق بنفس العبادة، و القرب بموضعها، و مراعاة ما يتعلّق بنفسها أولى، و من الخلاف في الرمل دون القرب.
الثامن: لو أدّى رملة إلى أذاه أو أذى الغير ترك قطعا، و لو أدّى إلى مزاحمة النساء فالأقرب تركه أيضا خوف الفتنة.
التاسع: لو تعذّر الرمل و أمكن التحرّك في مشيه مشيرا إلى حركة الرمل احتمل الاستحباب.
العاشر: ظاهر كلام الشيخ أنّه ليس [٢] في طواف القدوم، سواء كان واجبا أو ندبا، و سواء كان عقيبه سعي كما في طواف العمرة المتمتّع بها و طواف الحجّ المقدّم، أم لا كما في طواف الحاجّ مفردا إذا قدّم ندبا، فلا رمل في طواف النساء و الوداع إجماعا، و لا في طواف الحجّ تمتّعا، و لا فيه إفرادا إذا كان المفرد قد دخل مكّة أوّلا، و لو لم يكن دخل مكّة حتّى وقف رمل في طواف الحجّ لأنّه قادم الآن.
و يمكن أن يراد بطواف القدوم الطواف المستحبّ للحاجّ مفردا أو قارنا على
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٥٦.
[٢] كذا في المعتمدة و «م» و «ق»، و لكن في «ز» و حاشية «م»: يسنّ، و هو الصحيح.