الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٩٠
جمعة غير المقتدى به، و لو صلّى معه ركعتين و أتمّها بعد فراغه جاز. و يكره فيه الحجامة و إنشاد الشعر.
و هنا مسائل:
لو انفضّ العدد في أثناء الخطبة أو بعدها قبل التحريم سقطت، و بعده يتمّها و لو بقي وحده، و لو مات الإمام أو عرض له عارض قدّموا من يتمّ بهم، و إمام الأصل يتعيّن عليه الحضور إلّا مع العذر.
و المعتبر في سبق الجمعة بالتكبير لا بالتسليم و لا بجمعة الإمام الأعظم، و لو علم في الأثناء سبق غيره استأنف الظهر إن لم يسع الوقت السعي إليهم، و لا يجزئ العدول.
و يسقط عن المدبّر و المكاتب و لو تحرّر بعضه أو هاياه مولاه و اتّفقت في نوبته على الأقرب، و يستحبّ للمولى الإذن لعبده في الحضور.
و يجب على من بعد بفرسخين على الأقرب، خلافاً للصدوق [١]، لرواية زرارة [٢] الصحيحة عن الباقر عليه السّلام، و تعارض بعموم الآية [٣] و حسنة محمّد بن مسلم [٤] عن الصادق عليه السّلام.
و لو نوى المسافر الإقامة عشراً وجبت، و لا يكفي الخمسة خلافاً لابن الجنيد [٥]، و يكفي ثلاثون يوماً للمتردّد، و يتخيّر من كان في الأماكن الأربعة، و لا يشترط المصر و لا القرية خلافاً للحسن [٦] فيما يلوح من كلامه، و تردّد فيه
[١] كتاب الهداية (ضمن الجوامع الفقهيّة): ص ٥٢.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ١ و ٦ ج ٥ ص ٢.
[٣] سورة الجمعة: الآية ٩.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها ح ٦ ج ٥ ص ١٢.
[٥] المختلف: ج ١ ص ١٠٧.
[٦] المختلف: ج ١ ص ١٠٦.