الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٥٢
مستحبّ، و هو مشهور، و في التبيان [١]: الحلق أو التقصير مستحبّ، و هو نادر، و الترتيب ليس بشرط في الصحّة و إن قلنا بوجوبه، نعم يستحبّ لمن حلق قبل الذبح أن يعيد الموسى على رأسه بعد الذبح لرواية عمّار [٢]، و قال ابن الجنيد [٣]: كلّ سائق هديا واجبا أو غيره يحرم عليه الحلق قبل ذبحه، فلو حلق وجب دم آخر.
و لا يتعيّن الحلق على الضرورة و الملبّد عند الأكثر بل يجزئ التقصير، و للشيخ [٤] قول بتعيّنه عليهما، و هو قول ابن الجنيد [٥]، و زاد المعقوص شعره و المضفور، و وافق الحسن [٦] على الأخيرين و لم يذكر الصرورة، و قال يونس بن عبد الرحمن [٧]: إن عقص شعره أي ضفره أو لبده أي ألزقه بصمغ أو ربط بعضه إلى بعض بسير أو كان صرورة تعيّن الحلق في الحجّ و عمرة الإفراد، و في رواية أبي بصير [٨] الصرورة يحلق و لا يقصّر إنّما التقصير لمن حجّ حجّة الإسلام، و في رواية معاوية [٩] إذا لبد أو عقص فليس له التقصير، و يظهر من رواية العيص [١٠] أنّه إذا قصّر و لم يحلق فعليه دم، و في التهذيب [١١]: و كذا يلزم الملبد
[١] التبيان: ج ٢ ص ١٥٤.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب الحلق و التقصير ح ٢ ج ١٠ ص ١٩١.
[٣] المختلف: ج ١ ص ٣٠٧.
[٤] النهاية: ص ٢٦٢- ٢٦٣.
[٥] المختلف: ج ١ ص ٣٠٧.
[٦] نفس المصدر.
[٧] لا يوجد لدينا كتابه.
[٨] وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الحلق و التقصير ح ٥ ج ١٠ ص ١٨٦.
[٩] وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الحلق و التقصير ح ٨ ج ١٠ ص ١٨٦.
[١٠] وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الحلق و التقصير ح ٩ ج ١٠ ص ١٨٧.
[١١] التهذيب: ج ٥ ص ٢٤٤.