الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٨٥
المتضمّنة لعدم الانعقاد، فتحمل الاولى على النذر أو التقيّة.
و روى عبد اللّه بن سنان [١] الإحرام للمدنيّ من ستّة أميال إذا لم يأت الشجرة، و روي [٢] أنّ الصادق عليه السلام أخّر الإحرام عن الشجرة إلى الجحفة للمرض، و روى أبو شعيب المحامليّ [٣] مرسلا تأخير المضطرّ إلى الحرم.
و لم أقف الآن على رواية بتحريم غير المخيط، إنّما نهي [٤] عن القميص و القباء و السراويل، و في صحيح معاوية [٥] لا تلبس ثوبا تزرّه و لا تدرعه و لا تلبس سراويل، و تظهر الفائدة في الخياطة في الإزار و شبهه.
و روى عليّ بن أبي حمزة [٦] عن أبي الحسن الكاظم عليه السلام أنّ الحائض لا تقدّم طواف النساء، فإن أبت الرفقة الإقامة عليها استعدّت عليهم، و الأصحّ جوازه لها و لكلّ مضطرّ، رواه الحسن بن عليّ [٧] عن أبيه عنه، و في الرواية الأولى إشارة إلى عدم شرعيّة استنابة الحائض في الطواف، كما يقوله متأخّر و الأصحاب في المذاكرة.
و قد روى الكليني [٨] في الحسن عن الصادق عليه السلام في امرأة حاضت و لم تطف طواف النساء، فقال: لا يقيم عليها جمّالها و لا تستطيع أن تتخلّف عن أصحابها تمضي و قد تمّ حجّها، و هو لا ينافي إعادة الطواف من قابل، و هو دليل أيضا على عدم استنابتها، و يؤيّده أيضا ما رواه عن أبي
[١] وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب المواقيت ح ١ و ٣ ج ٨ ص ٢٣٠.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب المواقيت ح ٤ ج ٨ ص ٢٢٩.
[٣] وسائل الشيعة: ب ١٦ من أبواب المواقيت ح ٣ ج ٨ ص ٢٤١.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٤٥ من أبواب تروك الإحرام ح ١ و ٢ ج ٩ ص ١٢٥.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٣٥ من أبواب تروك الإحرام ح ٢ ج ٩ ص ١١٥.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٦٤ من أبواب الطواف ح ٥ ج ٩ ص ٤٧٤.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٦٤ من أبواب الطواف ح ١ ج ٩ ص ٤٧٣.
[٨] وسائل الشيعة: ب ٨٤ من أبواب الطواف ح ١٣ ج ٩ ص ٥٠٠.