الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٨٥
و الاستعاذة من النار، و مسح وجهه بهما عند الفراغ و صدره، و قول: «سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون» الآيتين، و افتتاح الدعاء و اختتامه بالصلاة على النبيّ و آله، و الإقبال بالقلب و تيقّن الإجابة.
و سجدتا الشكر، و التعفير بينهما، و سؤال الحاجة فيهما، و قول: «شكراً» مائة مرّة أو «عفواً»، و يجزئ ثلاث فما فوقها و رفع يديه فوق رأسه، و الانصراف عن اليمين.
و تجب سجدة التلاوة في العزائم الأربع على التالي و المستمع، و في السامع قولان:
أحوطهما الوجوب، و يستحبّ في باقي السجدات مطلقاً، و لا يشترط الطهارة و لا استقبال القبلة على الأصحّ، و تقضى لو فاتت، و وجوبها أو ندبها فوريّ، و يستحبّ الذكر فيها، و التكبير للرفع منها خاصّة.
و يبطل الصلاة مبطل الطهارة و إن كان سهواً على الأصحّ، و الردّة، و الالتفات دبراً، و الكلام بحرفين عمداً و لو من النفخ و الأنين و التأوّه، و في الإكراه عليه و إشارة الأخرس و الحرف المفهم نظر، و لو تكلّم بظنّ [١] الخروج بعد أن سلّم عامداً فالأقرب أنّه كالناسي، و في النهاية [٢]: يعيد الصلاة بالكلام، أمّا لو أحدث أو استدبر فالأشبه الإعادة، و كذا لو فعل فعلًا كثيراً، و المشهور أنّهما لا يبطلان سهواً.
و القهقهة لا التبسّم، و البكاء للدنيا لا للآخرة، و الفعل الكثير عادة لا القليل كقتل الحيّة، و الكتف إلّا لتقيّة، و كرّهه أبو الصلاح [٣] و المحقّق [٤]، و استحبّ تركه ابن الجنيد [٥]، و قد سبقهم الإجماع. و الأكل و الشرب إذا كثرا أو أدّيا [٦]
[١] في باقي النسخ: لظنّ.
[٢] النهاية: ص ٩٣.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٢٥.
[٤] المعتبر: ص ١٩٦.
[٥] المختلف: ج ١ ص ١٠٠.
[٦] في باقي النسخ: آذنا.