الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣١٩
وجوب القضاء على الناذر أيضا.
و لو قيّد الحجّ بعام فمرض أو صدّ فلا قضاء، و كذا لو لم يستطع. و لو قيّده بالمشي وجب من بلده على الأقوى، و يسقط المشي بعد طواف النساء، فلو ركب طريقه أعاد ماشيا، فإن تعيّن الزمان قضى و كفّر، و في المعتبر [١]: يمكن إجزاء الحجّ و إن وجبت الكفّارة. و إن ركب بعضه قضى ملفّقا فيمشي ما ركب و يتخيّر فيما مشى منه، و لو اشتبهت الأماكن احتاط بالمشي في كلّ ما يجوز فيه أن يكون قد ركب. و لو عجز عن المشي فالأقوى أنّه يحجّ راكبا، و في وجوب سوق بدنة لرواية الحلبيّ [٢] أو استحبابه جبرا قولان. و إذا عبر في بحر أو نهر فالأولى القيام لرواية السكوني [٣].
درس ٨٤ [في حجّ النيابة]
تجوز النيابة في الحجّ، و تقع للمنوب بشرط إسلامهما، و إيمان المنوب عنه إلّا أن يكون أبا، و الأقرب اختصاص المنع بالناصب، و يستثني الأب و يلحق به الجدّ له لا للام. و لو حجّ المخالف عن مثله أجزأ، قيل: و عن المؤمن لصحّة حجّه، فلو استبصر الوليّ أو النائب لم يجب القضاء.
و شرط النيابة في الواجب موت المنوب أو عجزه، و لا يشترط ذلك في الندب إجماعا، فتجوز الاستنابة في الحجّ ندبا للحيّ. و فيه فضل كثير، فقد أحصي في عام واحد خمسمائة و خمسون رجلا يحجّون عن عليّ بن يقطين صاحب الكاظم عليه السلام [٤]، أقلّهم بسبعمائة دينار و أكثرهم عشرة آلاف.
[١] المعتبر: ص ٣٣١.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٣٤ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه ح ٣ ج ٨ ص ٦٠.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٣٧ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه ح ١ ج ٨ ص ٦٤.
[٤] لم نعثر على نص يدل على الخمسمائة و الخمسين، نعم في رجال الكشّي (ج ٢ ص ٧٣٣ ح ٨٢٠):
احصي لعلي بن يقطين بعض السنين ثلاثمائة ملبّ أو مائتين و خمسين ملبّيا.