الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣١١
و لا يجب على المبذول له إعادة الحجّ مع اليسار خلافا للشيخ [١]، نعم يستحبّ لرواية الفضل بن عبد الملك [٢].
و يصرف في الاستطاعة ما عدا داره و ثيابه و خادمه و دابّته و كتب علمه.
فروع ثلاثة:
الأوّل: في استثناء ما يضطرّ إليه من أمتعة المنزل و السلاح و آلات الصنائع عندي نظر.
الثاني: لو غلت هذه المستثنيات و أمكن الحجّ بثمنها و الاعتياض عنها فالظاهر الوجوب، و يجب لو زادت أعيانها عن قدر الحاجة قطعا، و لا يجب بيعها لو كان يعتاض عنها بالوقوف العامّة و شبهها قطعا.
الثالث: لو لم يكن له هذه المستثنيات و ملك مالا يستطيع به صرف فيها، و لا يجب الحجّ إذا لم يتّسع المال.
أمّا النكاح تزويجا أو تسرّيا فالحجّ مقدّم عليه و إن شقّ تركه، إلّا مع الضرورة الشديدة. و المديون ممنوع إلّا أن يستطيع بعد قضائه مؤجّلا كان أو حالًّا، و المدين مستطيع مع إمكان استيفاء قدر الاستطاعة و إلّا فلا. و تجب الاستدانة عينا إذا تعذّر بيع ماله و كان وافيا بالقضاء، و تخيّر [٣] إذا أمكن الحجّ بماله، و روى سعد بن يسار [٤] الحجّ من مال الولد الصغير، و حملت على الاستدانة، و قال في الخلاف [٥]: لم يرو خلافها فدلّ على إجماعهم عليها.
[١] الاستبصار: ج ٢ ص ١٤٣.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه ح ٦ ج ٨ ص ٢٧.
[٣] في «ق»: و تخييرا، و في «م»: و يتخيّر.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٣٦ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه ح ١ ج ٨ ص ٦٣.
[٥] الخلاف: ج ١ ص ٣٧٣.