الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٧٩
وهب و ابن مسكان [١] استحباب رفع اليدين عند الانتصاب من الركوع، و اختاره الصدوقان [٢] و الجعفي [٣]، و هو قريب لصحّة الرواية، و يقارن بأوّله أوّل الرفع من الركوع، و يؤخّر التسميع حتّى ينتصب على الأقرب.
و يستحبّ للإمام رفع صوته بالذكر و التسميع، و يجوز الصلاة على النبيّ و آله في الركوع و السجود، و تكره قراءة القرآن فيهما، و لا يمدّ التكبير للركوع و السجود، و روي [٤] أنّ زين العابدين عليه السّلام كان إذا سجد انكبّ و هو يكبّر.
فروع خمسة:
الأوّل: لو أتى بالذكر قبل كمال [٥] الهوي أو أتمّه بعد رفعه عامداً بطل، فإن تداركه صحّ ما لم يخرج عن حدّ الراكع.
الثاني: لو منع من الانتصاب سقط و يسقط ذكره، فلو قدر قبل الشروع في السجود لم يعد عند الشيخ [٦].
الثالث: لو سقط قبل الركوع أعاده، و لو سقط بعد الطمأنينة أجزأه، و قبلها قولان.
الرابع: لو ترك الطمأنينة عمداً في النافلة فالوجه البطلان، و كذا ترك كلّ ما يبطل الفريضة، إلّا السورة، و الشكّ في العدد، و الزيادة سهواً و إن كان ركناً على الظاهر.
[١] وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب الركوع ح ٢ و ٣ ج ٤ ص ٩٢١، و فيه بدل «معاوية بن وهب»: معاوية بن عمار.
[٢] المختلف: ج ١ ص ٩٨. و الهداية: ص ٥٣.
[٣] الذكرى: ص ١٩٩.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٢٤ من أبواب السجود ح ٢ ج ٤ ص ٩٨٢.
[٥] في «م» و «ق»: إكمال.
[٦] الخلاف: ج ١ ص ١١٢.