الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧٥
صلّى اللّه عليه و آله حجّ عشر حجج مستترا في كلّ واحدة ينزل فيبول بالمأزمين، رواه في موضعين من التهذيب.
و كان على بدن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في حجّة الوداع ناجية بن جندب الخزاعي، و حالق رأسه معمّر بن عبد اللّه بن حارثة القرشيّ العدويّ، و كانت بدنه ستّا و ستّين، و روي [١] سبع و ستّون، و بدن عليّ عليه السلام تمام المائة، و شركه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في الجميع، فأخذا من كلّ بدنة جذوة، ثمّ طبخت فتحسّيا من المرق، ليكونا قد أكلا من الجميع.
و يستحبّ البدأة للعراقيّ بالمدينة قبل مكّة خوفا من عدم العود، و روي [٢] عن الباقر عليه السلام ابدأ بمكّة و اختم بالمدينة، و حمل على غير العراقيّ كالشاميّ و اليمنيّ.
و من جعل جاريته هديا للكعبة صرفت قيمتها في معونة المحتاج إلى المعونة من الحاجّ.
و يكره الإشارة بترك الحجّ على المتبرّع به و إن كان المستشير ضعيفا، حذرا من أن يمرض المشير سنة، كما وقع لإسحاق بن عمّار [٣] و قد أنذره الصادق عليه السلام بذلك قبله.
و روى عبد اللّه بن ميمون [٤] عن الصادق عليه السلام أنّ المقام كان لاصقا بالبيت فحوّله الثاني. و روى الحسين بن نعيم [٥] عنه عليه السلام أنّ حدّ المسجد ما بين الصفا و المروة، و روى عبد اللّه بن سنان [٦] عنه عليه السلام أنّ
[١] لم نعثر عليه.
[٢] الكافي: انظر باب فضل الرجوع الى المدينة ج ٤ ص ٥٥٠.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٤٨ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه ح ١ ج ٨ ص ٩٧.
[٤] التهذيب: ب ٢٦ في الزيادات في فقه الحجّ ح ١٥٨٦ ج ٥ ص ٤٥٤.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٥٥ من أبواب أحكام المساجد ح ٤ و ٣ ج ٣ ص ٥٤١.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٥٥ من أبواب أحكام المساجد ح ٤ و ٣ ج ٣ ص ٥٤١.