الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٤٤
و شدّة الحاجة و القرابة، و إعطاء زكاة الخفّ و الظلف المتجمّل، و باقي الزكوات المدقع، و التوصّل بها إلى من يستحيي من قبولها هديّة، و روى محمد بن مسلم [١] إن لم يقبلها على وجه الزكاة فلا تعطه، و إذا نوى بما أخرجه من ماله إعطاء رجل معيّن فالأفضل إيصاله إليه، و لو عدل به إلى غيره جاز. و يكره جعل الزكاة وقاية للمال، بل ينبغي أن تدفع إلى من يعتاد الإهداء إليه و برّه من غيرها.
و روى الوابشي [٢] جواز شراء الأب من الزكاة، و روى عبيد بن زرارة [٣] جواز الإعتاق مطلقا مع عدم المستحقّ، فإن مات و لا وارث له فلأهل الزكاة ميراثه، لأنّه اشتري بمالهم، و فيه إيماء إلى أنّه لو اشتري من سهم الرقاب لم يطّرد الحكم، لأنّه اشتري بنصيبه لا بمال غيره فيرثه الإمام.
و روى أبو بصير [٤] جواز التوسعة بالزكاة على عياله، و روى سماعة [٥] ذلك بعد أن يدفع منها شيئا إلى المستحقّ كلّ ذلك مع الحاجة، و روى علي بن يقطين [٦] في من مات و عليه زكاة و ولده محاويج يدفعون إلى غيرهم منها شيئا و يعودون بالباقي على أنفسهم.
و أقلّ ما يعطى الفقير ما يجب في النصاب الأوّل من النقدين، إلّا مع الاجتماع و القصور، و لو كان الوكيل في دفعها من أهل السهمان فالمرويّ [٧]
[١] وسائل الشيعة: ب ٥٨ من أبواب المستحقّين للزكاة ح ٢ ج ٦ ص ٢١٩.
[٢] وسائل الشيعة: ب ١٩ من أبواب المستحقّين للزكاة ح ١ ج ٦ ص ١٧٣.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٤٣ من أبواب المستحقّين للزكاة ح ٢ ج ٦ ص ٢٠٣.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب المستحقّين للزكاة ح ٤ ج ٦ ص ١٥٩.
[٥] وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب المستحقّين للزكاة ح ١ ج ٦ ص ١٦١.
[٦] وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب المستحقّين للزكاة ح ٢ ج ٦ ص ١٦٨.
[٧] وسائل الشيعة: ب ٤٠ من أبواب المستحقّين للزكاة ح ١ ج ٦ ص ١٩٩.