الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤٣
و يستحبّ الخروج يوم السبت أو الثلاثاء، و استصحاب العصا و خصوصا اللوز المرّ، و توفير شعر رأسه و لحيته من أوّل ذي القعدة، و يتأكّد عند هلال ذي الحجّة، و قال المفيد [١]: يجب، و لو حلق في ذي القعدة فدم، و الأوّل أظهر.
و المعتمر يوفّره شهرا. و استكمال التنظيف بإزالة شعر الإبط و العانة بالحلق، و الإطلاء أفضل، و لو كان مطليّا أو قد أزال الشعر بغيره أجزأ ما لم يمض خمسة عشر يوما، و الإعادة أفضل و إن قرب العهد به، و قصّ الشارب و الأظفار، و إزالة الشعث.
و الغسل، و أوجبه الحسن [٢]، و لو فقد الماء تيمّم عند الشيخ [٣]، و يجزئ غسل النهار ليومه و الليل لليلته ما لم ينم فيعيده، خلافا لابن إدريس [٤]، و الأقرب أنّ الحدث كذلك، و يجوز تقديمه على الميقات لخائف الإعواز، فإن تمكّن بعد استحبّت الإعادة، و كذا يستحبّ إعادته لو أكل أو تطيّب أو لبس بعده ما يحرم على المحرم، و لو قلم أظفاره بعد الغسل لم يعد و يمسحها بالماء. و صلاة سنّة الإحرام و هي ستّ أو أربع أو ركعتان ثمّ الفريضة.
و الأفضل إحرامه عقيب الظهر، ثمّ الفريضة مطلقا، و لو لم يكن وقت فريضة فالظاهر أنّ الإحرام عقيب فريضة مقضيّة أفضل، فإن لم يكن فعقيب النافلة، و يقرأ في الركعتين الجحد في الأولى و التوحيد في الثانية. و قال ابن الجنيد [٥]: لا ينعقد الإحرام بدون الغسل و التجرّد و الصلاة. و لو نسي الغسل أو النافلة أعاد الإحرام بعدهما مستحبّا، خلافا لابن إدريس [٦] إذ نفى الإعادة مع
[١] المقنعة: ص ٣٩١.
[٢] المختلف: ج ١ ص ٢٦٤.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣١٤.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٥٣٠.
[٥] المختلف: ج ١ ص ٢٦٤.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٥٢٩.