الدروس الشرعية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٧٧
الراكع، لم يجب زيادة الانحناء قطعاً.
و يجب أن يقصد بهويّه الركوع، فلو هوى بقصد غيره لم يعتدّ به، و وجب الانتصاب ثمّ الركوع، و لو افتقر إلى ما يعتمد عليه في الانحناء وجب، و انحنى [١] إلى أحد الجانبين لو تعذّر الانحناء المعهود، قاله في المبسوط [٢].
و تجب الطمأنينة فيه و إن لم يحسن الذكر، و في ركنيّتها قولان، و لا تجزئ الزيادة في الهوي عنها مع اتّصال الحركات، و حدّها أن يسكن بقدر الذكر الواجب، عَلِمه أو لا، و هو «سبحان ربّي العظيم و بحمده» على الأقرب، أو «سبحان اللّه» ثلاثاً، و يجزئ المضطرّ واحدة.
و يستحبّ تثليثه و تخميسه و تسبيعه و لم يتعدّه أكثر الأصحاب، و في رواية أبان [٣] عن الصادق عليه السّلام ثلاثون مرّة، و في رواية حمزة بن حمران [٤] أربع أو ثلاث و ثلاثون، و هو حسن للمنفرد مع إقبال القلب، و الإمام [٥] إن رضي المأمومون و انحصروا، و إلّا فلا يتجاوز الثلاث، و يكره النقص عنها مطلقاً إلّا لضرورة، و في صحيح الهشامين [٦] يجزئ الذكر المطلق، و يستحبّ الدعاء أمامه و إيتاره و ترتيله و إعرابه.
و يجب رفع الرأس منه معتدلًا مطمئنّاً فيه، بأن ترجع الأعضاء إلى مستقرّها و يسكن و لو يسيراً، و في ركنيّتها و ركنيّة الرفع قولان، و يستحبّ أن يقول بعد انتصابه: «سمع اللّه لمن حمده، الحمد للّه ربّ العالمين أهل الجبروت و الكبرياء
[١] في باقي النسخ: و ينحني.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ١٠٩.
[٣] وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب الركوع ح ١ ج ٤ ص ٩٢٦.
[٤] وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب الركوع ح ٢ ج ٤ ص ٩٢٧.
[٥] في باقي النسخ: و للإمام.
[٦] وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الركوع ح ١ و ٢ ج ٤ ص ٩٢٩.